فهرس الكتاب

الصفحة 2744 من 4723

الطرف الأول: في أسباب الولاية، وهي أربعة. السبب الاول: الابوة، وفي معناها الجدودة، وهي أقوى الاسباب، لكمال الشفقة، فللاب تزويج البكر الصغيرة والكبيرة بغير إذنها، ويستحب استئذان البالغة. ولو أجبرها، صح النكاح. فلو كان بين الاب وبينها عداوة ظاهرة، قال ابن كج: ليس له إجبارها، وكذا نقله الحناطي عن ابن المرزبان، قال: ويحتمل جوازه. فأما الثيب، فلا يزوجها الاب إلا بإذنها في حال البلوغ، والجد كالاب في كل هذا، وحكى الحناطي قولا: أن الجد لا يجبر البكر البالغة، واختاره ابن القاص وأبو الطيب بن سلمة، والمشهور الاول. وسواء حصلت الثيوبة بوطئ محترم أو زنا. وحكي عن القديم: أن المصابة بالزنا كالبكر. والمذهب الاول، ولو زالت بكارتها بسقطة، أو أصبع، أو حدة الطمث، أو طول التعنيس، أو وطئت في دبرها، فبكر على الصحيح. ولو وطئت مجنونة، أو مكرهة، أو نائمة، فثيب على الصحيح. ولو خطب البكر رجل، فمنعها أبوها، فذهبت وزوجت نفسها به، ثم زوجها الاب غيره بغير إذنها، إن كان الاول لم يطأها، صح تزويج الاب، وإلا، فلا، لانها ثيب بوطئ شبهة. قلت: إنما يصح تزويج الاب، إذا لم يكن حكم بصحة نكاحها بنفسها حنفي ونحوه. والله أعلم. فرع إذا التمست البكر البالغة التزويج وقد خطبها كف ء، لزم الاب والجد إجابتها، فإن امتنع، زوجها السلطان. وفي وجه: لا تلزمه الاجابة، ولا يأثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت