فهرس الكتاب

الصفحة 4184 من 4723

قلت: قد ذكر الرافعي نذر اللجاج والغضب في هذا الموضع، وقد قدمته في كتاب النذور. (والله أعلم) (1) .

الباب الثاني: في كفارة اليمين (2) فيه ثلاثة أطراف:

الأول: في سبب الكفارة، وهي واجبة على من حنث، وفي سبب وجوبها وجهان: الصحيح عند الجمهور أنه اليمين والحنث جميعا (3) والثاني أنه اليمين فقط، ولكن الحنث شرط. فصل: يجوز التكفير قبل الحنث إن كفر بغير الصوم (4) ولم يكن الحنث معصية، ويستحب أن يؤخر التكفير عن الحنث، ليخرج من خلاف أبي حنيفة رحمه الله (5) ، وإن كفر بالصوم فالصحيح المشهور أنه لا يجوز تقديمه على الحنث، وفيه وجه. وقول قديم أنه يجوز، وإن كان الحنث بمعصية بأن حلف لا يزني فهل يجزئه التكفير قبله ؟ وجهان: أصحهما عند الاكثرين نعم. ولو قال: أعتقت هذا العبد عن كفارة يميني إذا حنثت، عتق العبد عن الكفارة إذا حنث بخلاف ما لو قال: أعتقته عن الكفارة إذا حلفت، فإنه لا يجزئه عن الكفارة، لانه قدم التعليق على اليمين، وفي الصورة السابقة قدمه على الحنث فقط، ولو قال: إذا حنثت في يمني غذا، فهو حر عن كفارتي، فإن حنث غدا، عتق عن الكفارة، وإلا لم يعتق، لان المعلق عليه لم يوجد، ولو قال: أعتقته عن كفارة يميني إن حنثت، ثم بان أنه حنث، عتق عن الكفارة، وألا لم يعتق، ولو قال: أعتقته عن كفارة يميني إن حلفت وحنثت، فبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت