فهرس الكتاب

الصفحة 1592 من 4723

فرع لو رهن بشرط كونه مضمونا على المرتهن، فسد الشرط والرهن، ولا يكون مضمونا عليه لما سبق. فرع قال: خذ هذا الكيس واستوف حقك منه، فهو أمانة في يده قبل أن يستوفي منه، فإذا استوفى، كان مضمونا عليه. ولو كان فيه دراهم، فقال خذه بدراهمك، وكانت الدراهم التي فيه مجهولة القدر، أو كانت من أكثر دراهمه، لم يملكه، ودخل في ضمانه بحكم الشراء الفاسد. وإن كانت معلومة وبقدر حقه، ملكه. ولو قال: خذ هذا العبد بحقك، ولم يكن سلما، فقبل، ملكه. وإن لم يقبل وأخذه، دخل في ضمانه بحكم الشراء الفاسد.

فصل ليس للمرتهن في المرهون إلا حق الاستيثاق، وهو ممنوع من جميع التصرفات القولية والفعلية، ومن الانتفاع. فلو وطئ المرهونة بغير إذن الراهن، فكوطئ غيرها. فإن ظنها زوجته أو أمته، فلا حد، وعليه المهر، والولد نسيب حر، وعليه قيمته للراهن. وإن لم يظن ذلك، ولم يدع جهلا، فهو زان يلزمه الحد، كما لو وطئ المستأجر المستأجرة، ويجب المهر إن كانت مكرهة. وإن طاوعته، فلا على الاصح. وإن ادعى الجهل بالتحريم، لم يقبل إلا أن يكون قريب عهد بالاسلام، أو نشفي بادية بعيدة عن علماء المسلمين، فيقبل، لدفع الحد. وحكى المسعودي في قبوللثبوت النسب وحرية الولد والمهر، خلافا. والاصح: ثبوت الجميع، لان الشبهة كما تدفع الحد، تثبت النسب والحرية. وإذا سقط الحد، وجب المهر. وإن وطئ بإذن الراهن، فإن علم أنه حرام، لزمه الحد على الصحيح. وإن ادعى جهل التحريم، فوجهان. أحدهما: لا يقبل إلا أن يكون قريب عهد بالاسلام، أو في معناه. وأصحهما: يقبل مطلقا، لانه قد يخفى التحريم مع الاذن. وإذا سقط الحد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت