فهرس الكتاب
والمنادي، والدلال، وكراء البيت الذي فيه المتاع، فهذه المؤن تقدم على حقوق الغرماء، لانها لمصلحة الحجر. هذا إن لم نجد متبرعا. فإن وجد، أو كان في بيت المال سعة، لم يصرف مال المفلس إليها. قلت: لو تجدد دين بعد الحجر، وأقر بسابق وقلنا: لا مزاحمة بهما، فهما سواء، وما فضل، قسم بينهما، قاله في التتمة. والله أعلم. القيد الثالث: كون التصرف مبتدءا، فلو إشترى شيئا قبل الحجر، فوجده بعد الحجر معيبا، فله ردإن كان في الرد غبطة، لان الحجر لا ينعطف على ماض، فإن منع من الرد عيب حادث، لزمه الارش، ولم يملك المفلس إسقاطه. وإن كانت الغبطة في بقائه، لم يملك رده، لانه تفويت بغير عوض. ولهذا نص الشافعي رضي الله عنه، على أنه لو إشترى في صحته شيئا، ثم مرض، ووجده معيبا، فأمسكه والغبطة في رده، كان القدر الذي نقصه العيب محسوبا من الثلث، وكذلك الولي إذا وجد ما إشتراه للطفل معيبا، لا يرده إذا كانت الغبطة في بقائه، ولا يثبت الارش في هذه الصورة، لان الرد غير ممتنع في نفسه، وإنما المصلحة تقتضي الامتناع. فرع لو تبايعا بشرط الخيار، ففلسا أو أحدهما، فلكل منهما إجازة البيع ورده بغير رضى الغرماء، هكذا نص عليه الشافعي رضي الله عنه. وفيه ثلاثة طرق. أصحها: الاخذ بظاهره، فيجوز الفسخ والاجازة على وفق الغبطة، وعلى خلافها، لانه إنما يمنع من إبتداء تصرف. والثاني: تجويزهما بشرط الغبطة كالرد بالعيب. والثالث: إن وقعا على وفق الغبطة، صح، وإلا، فيبنى على أقوال الملك في زمن الخيار، وينظر من أفلس. فإن كان المشتري،