فهرس الكتاب

الصفحة 1623 من 4723

وأما إذا أقر بعين مال لغيره، فقال: غصبته، أو استعرته، أو أخذته سوما، فقولان كما لو أسند الدين إلى ما قبل الحجر، أظهرهما: القبول. لكن إذا قبلنا، ففائدته هناك مزاحمة المقر له الغرماء، وهنا تسلم إليه العين وإن لم يقبل، فإن فضل، سلم إليه، وإلا، فالغرم في ذمته. والفرق بين الانشاء، حيث أبطلناه في الحال قطعا وكذا عند زوال الحجر على الاظهر، وبين الاقرار حيث قبلناه في المفلس قطعا، وفي الغرماء على الاظهر، أن مقصود الحجر، منعه التصرف، فأبطلناه. والاقرار إخباعن ماض، والحجر لا يسلبه العبارة. فرع أقر بسرقة توجب القطع، قطع. وفي ر المسروق، القولان. والقبول هنا أولى، لبعده عن التهمة. ولو أقر بما يوجب القصاص، فعفا على مال، ففي التهذيب أنه كالاقرار بدين الجناية. وقطع بعضهم بالقبول، لانتقاء التهمة. فرع إدعي عليه مال لزمه قبل الحجر، فأنكر ونكل، فحلف المدعي، إن قلنا: النكول ورد اليمين كالبينة، زاحم، وإن قلنا: كالاقرار، فعلى القولين. القيد الثاني: كونه مصادفا للمال الموجود عند الحجر. فلو تجدد بعده بإصطياد، أو إتهاب، أو قبول وصية، ففي تعدي الحجر إليه ومنعه التصرف فيه، وجهان. أصحهما: التعدي. ولو إشترى في الذمة، ففي تصرفه، هذان الوجهان. وهل للبائع الخيار والتعلق بعين متاعه ؟ فيه أوجه. أصحها: الثالث، وهو إثباته للجاهل دون العالم. فإن لم نثبته، فهل يزاحم الغرماء بالثمن ؟ وجهان. أصحهما: لا، لانه حادث برضى مستحقه، والمزاحمة بالدين الحادث ثلاثة أقسام. أحدها: ما لزم برضى مستحقه. فإن كان في مقابلته شئ، كثمن المبيع، ففيه هذه الوجهان، وإلا، فلا مزاحمة بلا خلاف، بل يصير إلى إنفكاك الحجر. الثاني: ما لزم بغير رضى المستحق، كالجناية والاتلاف، فيزاحم به على المذهب، وبه قطع العراقيون. وقيل: وجهان، لتعلق حقوق الاولين، كما لو جنى وليس له إلا عبد مرهون، لا يزاحم المجني عليه المرتهن. الثالث: ما يتجدد بسبب مؤنة المال، كأجرة الكيال، والوزان، والحمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت