فهرس الكتاب
النوالثاني: ما يرد على الذمة بأن اشترى في الذمة، أو باع طعاما سلما، فيصح ويثبت في ذمته. وفي قول شاذ: لا يصح. القسم الثاني: ما لا يصادف المال، فلا منع منه، كالنكاح، والطلاق، والخلع، واستيفاء القصاص، والعفو عنه، واستلحاق النسب، ونفيه باللعان. الضرب الثاني: الاقرار. فإن أقر بدين لزمه قبل الحجر عن معاملة، أو إتلاف، أو غيرهما، لزمه ما أقر به. وهل يقبل في حق الغرماء ؟ قولان. أحدهما: لا. لئلا يضرهم بالمزاحمة. وأظهرهما: يقبل، كما لو ثبت بالبينة. وكإقرار المريض بدين يزحم غرماء الصحة، ولعدم التهمة الظاهرة. وإن أقر بدين لزمه بعد الحجر، فإن قال: عن معاملة، لم تقبل في حق الغرماء. وإن قال: عن إتلاف أو جناية، فالمذهب: أنه كما قبل الحجر، وقيل: كدين المعاملة بعده. وإن أقر بدين ولم ينسبه، فقياس المذهب: التنزيل على الاول، وجعله كإسناده إلى ما قبل الحجر. قلت: هذا ظاهر إن تعذرت مراجعة المقر. فإن أمكنت، فينبغي أن يراجع، لانه يقبل إقراره. والله أعلم.