فهرس الكتاب

الصفحة 1540 من 4723

الحال الثاني: أن يكون النوى مدفونا في الارض يوم الرهن، ثم ينبت. فان كان المرتهن جاهلا بالحال، فله الخيار في فسخ البيع الذي شرط فيه هذا الرهن. فان فسخ، وإلا فهو كما لو كان عالما، وإن كان عالما فلا خيار. وإذا بيعت الارض مع النخل، وزع الثمن عليهما. والمعتبر في الحال الاول، قيمة الارض فارغة. وفي الحال الثاني، قيمة أرض مشغولة، لانها كانت مشغولة يوم الرهن. وفي كيفية اعتبار الشجر وجهان نقلهما الامام في الحالين. أصحهما: تقوم الارض وحدها. فإذا قيل: هي مائة، قومت مع الاشجار، فإذا قيل: هي مائة وعشرون، فالزيادة بسبب الاشجار سدس، فيراعي في الثمن نسبة الاسداس. والثاني: تقوم الاشجار وحدها. فإذا قيل: هي خمسون، كانت النسبة بالثلث، ثم في المثال المذكور لايضاح الوجهين تكون قيمة الارض ناقصة بسبب الاجتماع، لانا فرضنا قيمتها وحدها مائة، وقيمة الاشجار وحدها ثابتة خمسين، وقيمة المجموع مائة وعشرين. عدنا إلى مسألة الام والولد، فإذا بيعا معا، وأردنا التوزيع، ففيه طريقان. أحدهما: أن التوزيع عليهما كالتوزيع على الارض والشجر، فتعتبر قيمة الام وحدها. وفي الولد الوجهان. والثاني: أن الام لا تقوم وحدها، بل تقوم مع الولد وهي خاصته، لانها رهنت وهي ذات ولد، والارض بلا أشجار. وبهذا الوجه قطع الاكثرون. فلو حدث الولد بعد الرهن والتسليم من نكاح أو زنى، وبيعا معا، فللمرتهن قيمة جارية لا ولد لها. قلت: ذكر الامام الرافعي في مسألة الغراس والارض الفرق بين علم المرتهن وجهله في ثبوت الخيار، ولم يذكره هنا، فكأنه أراد أنه مثله. وقد صرح صاحب الشامل بذلك فقال: إن كان عالما بالولد حال الارتهان، فلا خيار، وإلا، فله الخيار في فسخ البيع المشروط فيه الرهن. وقال صاحب الحاوي: إن علم، فلا خيار، وإلا، فان قلنا: تباع الام دون الولد، فلا خيار، وإن قلنا: يباعان، ففي الخيار وجهان. وجه المنع: أنه لا يتحقق نقصها، بل قد تزيد. فان قيل: ما فائدة الخلاف في التوزيع، والراهن يجب عليه قضاء الدين بكل حال ؟ ! قلنا: تظهر فائدته عند ازدحام غرماء الميت والمفلس، وفي تصرف الراهن في الثمن قبل قضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت