فهرس الكتاب

الصفحة 1499 من 4723

فرع لو وجدنا رأس المال في يد المسلم إليه، فقال المسلم: أقبضتكه بعد التفرق، وقال: بل قبله، وأقام كل واحد بينة على قوله، فبينة المسلم إليه أولى. حكي ذلك عن ابن سريج. فرع إذا كان رأس المال في الذمة، اشترط معرفة قدره، وذكر صفته أيضا إن كان عوضا. فان كان معينا وهو مثلي، فهل تكفي معاينته، أم لا بد من ذكر صفته وقدره، كيلا في المكيل، ووزنا في الموزون، وذرعا في المذروع ؟ قولان. أظهرهما: الاول. وقيل: إن كان حالا، كفت قطعا. والمذهب: طرد القولين فيهما. وإن كان متقوما وضبطت صفاته بالمعاينة، ففي اشتراط معرفة قيمته طريقان. قطع الاكثرون بعدم الاشتراط، وهو المذهب. وقيل بطرد القولين، ولا فرق على القولين بين السلم الحال والمؤجل على المذهب. وقيل القولان في المؤجل، فأما الحال، فتكفي فيه المعاينة قطعا، كما في البيع. ثم موضع القولين، إذا تفرقا قبل العلم بالقدر، والقيمة. فلو علما، ثم تفرقا، صح بلا خلاف. وبنى كثير من الاصحاب على هذين القولين، أنه هل يجوز أن يجعل رأس المال يجوز السلم فيه، كالجوهرة ؟ إن قلنا بالاظهر، جاز، وإلا فلا. قال امام رجمه الله هو على هذا الاطلاق، بل الجوهرة المثمنة إذا عرفا قيمتها وبالغا في وصفها، وجب أن يجوز جعلها رأس مال، منع السلم فيه سببه عزة الموجود، ولا معنى لاشتراط عموم الوجود في رأس المال. وإذا جوزنا السلم، ورأس المال جزاف، واتفق فسخ، وتنازعا في قدره، فالقول قول المسلم إليه لانه غارم. قلت: إذا كان رأس المال دراهم أو دنانير، حمل على غالب نقد البلد. فلو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت