فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 4723

أحدها: يتعين ذلك الموضع. والثاني: لا، وللمسلم الخيار. والثالث: يتعين أقرب موضع صالح. قلت: الثالث، أقيسها. والله أعلم. وأما السلم الحال، فلا يشترط فيه التعيين، كالبيع. ويتعين موضع العقد للتسليم، لكن لو عينا غيره، جاز، بخلاف البيع، لان السلم يقبل التأجيل، فقبل شرطا يتضمن تأخير التسليم. والايمان لا تحتمل التأجيل، فلا تحتمل ما يتضمن تأخير التسليم. قال في التهذيب: ولا نعني بمكان العقد ذلك الموضع بعينه، بل تلك الناحية. وحكم الثمن في الذمة، حكم المسلم فيه. وإن كان معينا، فهو كالمبيع. قلت: قال في التتمة: الثمن في الذمة والاجرة إذا كانت دينا، وكذا الصداق، وعوض الخلع، والكتابة ومال الصلح عن دم العمد، وكل عوض ملتزم في الذمة، له حكم السلم في الحال، إن عين للتسليم مكان، جاز، وإلا تعيين موضع العقد، لان كل الاعواض الملتزمة في الذمة تقبل التأجيل كالمسلم فيه. والله أعلم. الشرط الخامس: العلم بالمقدار، والعلم يكون بالكيل، أو الوزن، أو الذرع، أو العد. ويجوز السلم في المكيل وزنا، وفي الموزون كيلا إذا تأتى كيله. وفي وجه ضعيف: لا يجوز في الموزون كيلا، وحمل إمام الحرمين إطلاق الاصحاب جواز كيل الموزون على ما يعد الكيل في مثله ضابطا، حتى لو أسلم في فتات المسك والعنبر ونحوهما كيلا، لم يصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت