فهرس الكتاب

الصفحة 1533 من 4723

قلنا: يملك به. وإن قلنا بالتصرف، فوجهان. أحدهما: كذلك. والثاني: تجب قيمته أكثر ما كانت من القبض إلى التصرف. وإذا اختلفا في قدر القيمة، أو صفة المثل، فالقول قول المستقرض. قلت: قال في المهذب لو قال: أقرضتك ألفا وقبل وتفرقا، ثم دفع إليه ألفا، فان لم يطل الفصل، جاز، وإلا، فلا، لانه لا يمكن البناء مع طول الفصل. وإذا جوزنا إقراض الخبز، فهل يرد المثل أو القيمة ؟ فيه الوجهان. فان قلنا: القيمة، فشرط الخبز، فوجهان. أحدهما: يصح الشرط، لان مبناه على المساهلة والرفق. قال الشاشي: قال القاضي أبو حامد: إذا أهدى المستقرض للمقرض هدية، جاز قبولها بلا كراهة، هذا مذهبنا ومذهب ابن عباس، وكرهها ابن مسعود. قال المحاملي وغيره من أصحابنا: يستحب للمستقرض أن يرد أجود مما أخر، للحديث الصحيح في ذلك ولا يكره للمقرض أخذ ذلك. ولو أقرضه نقدا، فابطل السلطان المعاملة به، فليس له إلا النقض الذي أقرضه، نص عليه الشافعي رضي الله عنه، ونقله عنه أيضا ابن المنذر، وقد سبق نظيره في البيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت