فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 4723

سواء كان الدين المرهون به حالا أو مؤجلا. ولا يصح رهن الدين على الاصح، ويصح رهن المشاع سواء رهنه عند شريكه أو غيره، قبل القسمة أم لم يقبلها. قلت: سواء كان الباقي من المشاع المراهن أم لغيره. والله أعلم. ولو رهن نصيبه من بيت من دار باذن شريكه، صح، وبغير إذنه، وجهان. أصحهما عند الامام: صحته كما يصح بيعه. وأصحهما عند البغوي: فاسده، وادعى طرد الخلاف في البيع. قلت: وممن وافق الامام في تصحيح صحته الغزالي في البسيط، وصاحب التتمة، وغيرهما. وأما طرد الخلاف في البيع، فشاذ، فقد قطع الاصحاب بصحته. والله أعلم. فان قسمت الدار، فوقع هذا البيت في نصيب شريكه، فهل هو كتلف المرهون بآفة سماوية، أم يغرم الراهن قيمته ويكون رهنا لكونه حصل له بدله ؟ فيه احتمالان للامام. أصحهما: الثاني. وقال الامام محمد بن يحيى: إن كان مختارا في القسمة، غرم، وإن كان مجبرا، فلا. قلت: هذا المذكور تفريع على الصحيح الذي قطع به جماهير الاصحاب: أن هذه الدار تقسم قسمة واحدة. وشذ صاحب التتمة فقال: لا تقسم قسمة واحدة، بل يقسم البيت وحده، ويسلم نصيب الرهن للمرتهن، ثم يقسم الباقي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت