فهرس الكتاب
ولو أبرأ المرتهن الجاني، لم يصح، لكن لا يسقط حقه من الوثيقة على الاصح، لانه لم يصح الابراء، فلا يصح ما تضمنه. كما لو وهب المرهون لرجل. الضرب الثاني: زوائده، فإن كانت متصلة، كسمن العبد، وكبر الشجرة، تبعت الاصل في الرهن. وإن كانت منفصلة، كالثمرة، والولد، واللبن، والبيض، والصوف، لم يسر إليها الرهن، وكذا الاكساب والمهر، وما أشبه ذلك مما يحدث بعد الرهن. ولو رهن حاملا، واحتيج إلى بيعها حاملا، بيعت كذلك في الدين، لانا إن قلنا: الحمل يعلم، فكأنه رهنهما، وإلا، فقد رهنها والحمل محض صفة. ولو ولدت قبل البيع، فهل الولد رهن قولان. إن قلنا: الحمل لا يعلم، فلا، وإلا فنعم. وقيل: قولان، لضعف الرهن عن الاستتباع. فإن قلنا: لا فقال في ابتداء العقد: رهنتها مع حملها، لا يكون مرهونا على الاصح. ولو جاز ذلك، لجاز إفراده بالرهن. أما إذا حبلت بعد الرهن، وكانت يوم البيع حاملا، فإن قلنا: لا يعلم، بيعت، وهو كالسمن، وإلا، فلا يكون مرهونا، ويتعذر بيعها، لان استثناء الحمل متعذر، ولا سبيل إلى بيعها حاملا وتوزيع الثمن، لان الحمل لا تعرف قيمته. فرع لو رهن نخلة، ثم أطلعت، فطريقان. أحدهما: أن بيعها مع الطلع، على القولين كالحمل. والثاني: القطع بأن الطلع غير مرهون. فعلى هذا يباع النخل، ويستثنى الطلع، بخلاف الحامل. ولو كانت مطلعة وقت الرهن، ففي دخول الطلع، على ما سبق في الباب الاول. فإن أدخلناه، فكان وقت البيع طلعا بعد، بيع مع النخلة، وإن كانت قد أبرت، فطريقان. أحدهما: على القولين، كما لو ولدت الحامل. والثاني: القطع ببيعه مع النخلة، لانه معلوم مشاهد وقت الرهن. فرع الاعتبار في مقارنة الولد الرهن وحدوثه، وسائر الزوائد، بحالة العقد