فهرس الكتاب

الصفحة 2699 من 4723

ولو فرض أن بعض المخيرات اختارت الفراق، ففي حلها لغيره طريقان. قال العراقيون: فيها الاوجه، وقطع أبو يعقوب الابيوردي وآخرون بالحل، لتحصل فائدة التخيير، وهو التمكن من زينة الدنيا، وهذا اختيار الامام، والغزالي. ومنه، أن أزواجه أمهات المؤمنين، سواء من ماتت تحته - صلى الله عليه وسلم -، ومن مات عنها وهي تحته، وذلك في تحريم نكاحهن ووجوب احترامهن وطاعتهن، لا في النظر والخلوة، ولا يقال: بناتهن أخوات المؤمنين، ولا آباؤهن وأمهاتهن أجداد وجدات المؤمنين، ولا إخوتهن وأخواتهن أخوال المؤمنين وخالاتهم. وحكى أبو الفرج الزاز وجها أنه يطلق إسم الاخوة على بناتهن، وإسم الخؤولة على إخوتهن وأخواتهن، لثبوت حرمة الامومة لهن، وهذا ظاهر لفظ المختصر. قلت: قال البغوي: كن أمهات المؤمنين من الرجال دون النساء، روي ذلك عن عائشة رضي الله عنها، وهذا جار على الصحيح عند أصحابنا وغيرهم من أهل الاصول، أن النساء لا يدخلن في خطاب الرجال. وحكى الماوردي في تفسيره خلافا في كونهن أمهات المؤمنات، وهو خارج على مذهب من أذخلهن في خطاب الرجال. قال البغوي: وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا للرجال والنساء جميعا. وقال الواحدي من أصحابنا: قال بعض أصحابنا: لا يجوز أن يقال: هو أبو المؤمنين، لقول الله تعالى: * (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم) * قال: نص الشافعي على أنه يجوز أن يقال: هو أبو المؤمنين، أي: في الحرمة. ومعنى الآية: ليس أحد من رجالكم ولد صلبه. والله أعلم. ومنه، تفضيل زوجاته على سائر النساء، وجعل ثوابهن وعقابهن مضاعفا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت