فهرس الكتاب

الصفحة 2703 من 4723

قلت: هذا الذي تأوله الرافعي واستبدل به فيهما، ضعيف، وهذه المسألة فيها ثلاثة مذاهب. أحدها: مذهب الشافعي، وهو ما ذكره. والثاني: مذهب مالك: أنه يجوز التكني بأبي القاسم لمن إسمه محمد ولغيره. والثالث: يجوز لمن إسمه محمد دون غيره. ومن جوز مطلقا، جعل النهي مختصا بحياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد يستدل له بما ثبت في الحديث من سبب النهي، وأن اليهود تكنوا به، وكانوا ينادون: يا أبا القاسم، فإذا التفت النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا: لم نعنك، إظهارا للايذاء، وقد زال ذلك المعنى، وهذا المذهب أقرب، وقد أوضحته مع ما يتعلق به في كتاب الاذكار وكتاب الاسماء. وما يتعلق بهذا الضرب، أن شعره - صلى الله عليه وسلم - طاهر على المذهب وإن نجسنا شعر غيره، وأن بوله ودمه وسائر فضلاته، طاهرة على أحد الوجهين كما سبق، وأن الهدية له حلال، بخلاف غيره من الحكام وولاة الامور من رعاياهم. وأعطي جوامع الكلم. ومن خصائصه - صلى الله عليه وسلم -، ما ذكره صاحب التلخيص والقفال قالا: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤخذ عن الدنيا عند تلقي الوحي، ولا تسقط عنه الصلاة ولا غيرها. وفاته - صلى الله عليه وسلم - ركعتان بعد الظهر، فقضاهما بعد العصر، ثم واظب عليهما بعد العصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت