فهرس الكتاب

الصفحة 2705 من 4723

ومنها، أن الارض لا تأكل لحوم الانبياء، للحديث الصحيح في ذلك. ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث: إن كذبا علي ليس ككذب على أحد. فالكذب عمدا عليه من الكبائر، ولا يكفر فاعله على الصحيح وقول الجمهور. وقال الشيخ أبو محمد: هو كفر. ولنختم الباب بكلامين. أحدهما: قال إمام الحرمين: قال المحققون: ذكر الاختلاف في مسائل الخصائص خبط غير مفيد، فإنه لا يتعلق به حكم ناجز تمس إليه حاجة، وإنما يجري الخلاف فيا لا نجد بدا من إثبات حكم فيه، فإن الاقيسة لا مجال لها، والاحكام الخاصة تتبع فيها النصوص، وما لا نص فيه، فتقدير اختيار فيه، هجوم على الغيب من غير فائدة. والكلام الثاني: قال الصيمري: منع أبو علي بن خيران الكلام في الخصائص، لانه أمر انقضى، فلا معنى للكلام فيه. وقال سائر أصحابنا: لا بأس به، وهو الصحيح، لما فيه من زيادة العلم، فهذا كلام الاصحاب، والصواب الجزم بجواز ذلك، بل باستحبابه. بل لو قيل بوجوبه، لم يكن بعيدا، لانه ربما رأى جاهل بعض الخصائص ثابتة في الحديث الصحيح فعمل به أخذا بأصل التأسي، فوجب بيانها لتعرف فلا يعمل بها، وأي فائدة أهم من هذه ؟ وأما ما يقع في ضمن الخصائص مما لا فائد فيه اليوم، فقليل لا تخلو أبواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت