فهرس الكتاب

الصفحة 2711 من 4723

ذلك. فالاول حضوره كغيبته، ويجوز التكشف له من كل وجه. والثاني: كالمحرم. والثالث: كالبالغ. واعلم أن الصبي لا تكليف عليه، وإذا جعلناه كالبالغ، فمعناه يلزم المنظور إليها الاحتجاب منه، كما يلزمها الاحتجاب من المجنون قطعا. قلت: وإذا جعلنا الصبي كالبالغ، لزم الولي أن يمنعه النظر، كما يلزم أن يمنعه الزنا وسائر المحرمات. والله أعلم. الصورة الثانية: في الممسوح وجهان. قال الاكثرون: نظره إلى الاجنبية، كنظر الفحل إلى المحارم، وعليه يحمل قول الله تعالى: * (أو التابعين غير أولي الاربة من الرجال) *. والثاني: أنه كالفحل مع الاجنبية، لانه يحل له نكاحها. قلت: والمختار في تفسير غير أولي الاربة أنه المغفل في عقله الذي لا يكترث للنساء ولا يشتهيهن، كذا قاله ابن عباس وغيره. والله أعلم. وأما المجبوب الذي بقي أنثياه، والخصي الذي بقي ذكره، والعنين، والمخنث وهو المشبه بالنساء، والشيخ الهم، فكالفحل، كذا أطلق الاكثرون. وقال في الشامل: لا يحل للخصي النظر، إلا أن يكبر ويهرم وتذهب شهوته، وكذا المخنث. وأطلق أبو مخلد البصري المتأخر في الخصي والمخنث وجهين. قلت: هذا المذكور عن الشامل قاله شيخه القاضي أبو الطيب، وصرح بأن الشيخ الذي ذهبت شهوته، يجوز له ذلك، لقوله تعالى: * (أو التابعين غير أولي الاربة) *. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت