فهرس الكتاب

الصفحة 2724 من 4723

ويخطب الولي كذلك، ثم يقول: لست بمرغوب عنك، أو نحو ذلك. وتستحب الخطبة أيضا عند العقد، ويحصل الاستحباب سواء خطب الول أو الزوج أو أجنبي. وإذا قال الولي: الحمد لله، والصلاة على رسول الله، زوجتك، فقال الزوج: الحمد لله، والصلاة على رسول الله، قبلت نكاحها، فوجهان. أحدهما: لا يصح النكاح، للفصل، والصحيح صحته، وبه قطع الجمهور، وقالوا: للنكاح خطبتان مسنونتان، إحداهما تتقدم العقد، والثانية تتخلله، وهي أن يقول الولي: بسم الله، والصلاة على رسول الله، أوصيكم بتقوى الله تعالى، زوجتك فلانة، ثم يقول الزوج مثل ذلك، ثم يقول: قبلت. ثم قال الاصحاب: موضع الوجهين إذا لم يطل الذكر بينهما، فإن طال، فالعقد باطل قطعا. ولو تخلل كلام يسير لا يتعلق به العقد ولا. يستحب فيه، بطل العقد على الاصح. واستحب الشافعي رحمه الله أن يقول الولي: زوجتكها على ما أمر الله العظيم، من إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان. وهذا إن ذكراه قبل العقد، فذاك. وإن قيد الولي الايجاب به، وقبل الزوج مطلقا أو ذاكرا له، فوجهان. أحدهما: يبطل النكاح، واختاره الشيخ أبو محمد، لانه شرط الطلاق على أحد التقديرين. وأصحهما: الصحة، لان كل زوج مأخوذ به بمقتضى الشرع، فهو ذكر لمقتضى العقد. وفصل الامام فقال: إن أجرياه شرطا ملزما، فالوجه البطلجن. وإن قصدا الوعظ دون الالزام، لم يضر. وإن أطلقا، احتمل واحتمل، وقرينة الحال تقتضي الوعظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت