فهرس الكتاب
واحدة صداقا للاخرى، فقبل الآخر، أو قال: زوجتك بنتي وتزوجت بنتك أو أختك، على أن يكون بضع كل واحدة صداقا للاخرى، فقال المخاطب: تزوجت وزوجت على ما ذكرت، فهذا نكاح الشغار، وهو باطل، للحديث الصحيح، ولمعنى الاشتراك في البضع. وقال القفال: للتعليق والتوقف. ولو قال كل واحد: زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك، وقبل الآخر، ولم يجعلا البضع صداقا، فوجهان. أصحهما: الصحة، لانه ليس فيه إلا شرط عقد في عقد، وذلك لا يفسد النكاح. فعلى هذا، يصح النكاحئن، ولكل واحدة مهر المثل. والثاني: لا يصح لمعنى التعليق والتوقف. وخص الامام الوجهين بما إذا كانت الصيغة هذه، ولم يذكرا مهرا، وقطع بالصحة فيما لو قال: زوجتك بنتي بألف على أن تزوجني بنتك، وفيما قاله نظر. فعلى الوجه الاول، لو قال: زوجتك على أن تزوجني بنتك، وبضع بنتك صداق لبنتي، فقبل، صح الاول، وبطل الثاني. ولو قال: وبضع بنتي صداق لبنتك، بطل الاول، وصح الثاني، وهذا نظر إلى معنى التشريك. ولو سميا لهما أو لاحداهما مهرا مع جعل البضع صداقا، بأن قال: زوجتك بنتي بألف على أن تزوجني بنتك بألف، وبضع كل واحدة صداق للاخرى، أو قال: على أن تزوجني بنتك، وبضع كل واحدة صداق للاخرى، أو قال: زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك ويكون بضع كل واحدة وألف درهم صداقا للاخرى، فوجهان. أحدهما: وهو ظاهر نصه في المختصر: الصحة. وأصحهما: البطلان، وهو نصه في الاملاء. فرع قال: زوجتك بنتي بمتعة جاريتك، صح النكاح، وفسد الصداق. ولو قال: زوجتك جاريتي على أن تزوجني بنتك، وتكون رقبة جاريتي صداقا لبنتك، قال ابن الصباغ: صح النكاحان، لانه لا تشريك فيما يرد عليه عقد النكاح، ويفسد الصداق، ويجب لكل واحدة مهر المثل، ويجئ على معنى التعليق والتوقف أن يحكم ببطلان النكاحين.