فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 4723

وسمعت بعض الائمة يحكي: أنه يستحب أن يقول فيهما: سبحان من لا ينام، ولا يسهو (1) . وهذا لائق بالحال. وفي محله ثلاثة أقوال. أظهرها: قبل السلام. والثاني: إن سها بزيادة، سجد بعد السلام، وإن سها بنقص، سجد قبله. والثالث: أنه يتخير، إن شاء قبله، وإن شاء بعده (2) . والاول: هو الجديد. والآخران: قديمان. ثم هذا الخلاف في الاجزاء على المذهب. وقيل: في الافضل. ثم إذا قلنا: قبل السلام، فسلم قبل أن يسجد، نظر، فإن سلم عامدا، فوجهان. الاصح: أنه فوت السجود. والثاني: إن قصر الفصل سجد، وإلا، فلا. وإذا سجد، فلا يكون عائدا إلى الصلاة بلا خلاف (3) ، بخلاف ما إذا سلم ناسيا وسجد، فإن فيه خلافا، وإن سلم ناسيا، وطال الزمان، فقولان. الجديد الاظهر: لا يسجد. والقديم: يسجد، وإن لم يطل، وتذكر على قرب، فإن بدا له أن لا يسجد، فذاك، والصلاة ماضية على الصحة، وحصل التحلل بالسلام على الصحيح. وفي وجه: يسلم مرة أخرى. وذلك السلام غير معتد به، وإن أراد أن يسجد (4) ، فالصحيح المنصوص الذي قطع به الجمهور: أنه يسجد. والثاني: لا يسجد. وإذا قلنا بالصحيح هنا، أو بالقديم عند طول الفصل، فسجد، فهل يكون عائدا إلى حكم الصلاة ؟ وجهان. أرجحهما عند صاحب (التهذيب) : لا يكون عائدا. وأرجحهما عند الاكثرين: يكون عائدا. وبه قال أبو زيد، وصححه القفال، وإمام الحرمين، والغزالي في (الفتاوى) والروياني، وغيرهم. ويتفرع على الوجهين، مسائل. منها: لو تكلم عامدا، أو أحدث في السجود، بطلت صلاته على الوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت