فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 4723

الجمعة أيضا، لان الاصل عدم جمعة مجزئة. قال إمام الحرمين (1) : وقد حكم الائمة بأنهم إذا أعادوا الجمعة، برئت ذمتهم. وفيه إشكال لاحتمال تقدم إحداهما، فلا تصح أخرى، ولا تبرأ ذمتهم بها. فسبيل اليقين: أن يقيموا جمعة، ثم يصلوا ظهرا. الرابعة: أن تسبق إحداهما بعينها، ثم تلتبس (2) ، فلا تبرأ واحدة من الطائفتين عن العهدة، خلافا للمزني. ثم ماذا عليهم ؟ فيه طريقان. المذهب: أن عليهم الظهر. والثاني: على القولين في الصورة الخامسة، وبه قطع العراقيون. الخامسة: أن تسبق إحداهما ولا يتعين، بأن سمع مريضان، أو مسافران، تكبيرتين متلاحقتين وهما خارج المسجدين، فأخبراهم بالحال ولم يعرفا المتقدمة، فلا تبرأ واحدة منهما عن العهدة، خلافا للمزني أيضا. وماذا عليهم ؟ قولان. أظهرهما في (الوسيط) : أنهم يستأنفون الجمعة، والثاني: يصلون الظهر. قال أصحابنا (3) : وهو القياس. قلت: الثاني أصح، وصححه الاكثرون والله أعلم. قال أصحابنا العراقيون: لو كان الامام في إحدى الطائفتين في الصور الاربع الاخيرة، ترتب على الصورة الاولى. فإن قلنا: التي فيها الامام هي الصحيحة مع العلم بتأخرها، فهنا أولى، وإلا فلا أثر لحضوره. الشرط الرابع: العدد. فلا تنعقد الجمعة بأقل من أربعين، هذا هو المذهب الصحيح المشهور. ونقل صاحب (التلخيص) قولا عن القديم: أنها تنعقد بثلاثة: إمام، ومأمومين. ولم يثبته عامة الاصحاب. ويشترط في الاربعين: الذكورة، والتكليف، والحرية (4) ، والاقامة على سبيل التوطن. وصفة التوطن: أن لا يظعنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت