فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 4723

تبطل الجمعة ويشترط العدد في جميعها. فعلى هذا، لو أحرم الامام، وتبطأ المقتدون (1) ، ثم أحرموا، فإن تأخر تحرمهم عن ركوعه، فلا جمعة. وإن لم يتأخروا عن ركوعه (2) ، فقال القفال: تصح الجمعة. وقال الشيخ أبو محمد: يشترط أن لا يطول الفصل بين إحرامه وإحرامهم. وقال إمام الحرمين: الشرط أن يتمكنوا من إتمام الفاتحة، فإذا حصل ذلك، لم يضر الفصل، وهذا هو الاصح عند الغزالي. والقول الثاني: إن بقي اثنان مع الامام، أتم الجمعة، وإلا بطلت. والثالث: إن بقي معه واحد، لم تبطل، وهذه الثلاثة منصوصة. الاولان في الجديد. والثالث: القديم. ويشترط في الواحد والاثنين: كونهما بصفة الكمال. وقال صاحب (التقريب) : في اشتراط الكمال احتمال، لانا اكتفينا باسم الجماعة. قلت: هذا الاحتمال حكاه صاحب (الحاوي) وجها محققا لاصحابنا، حتى لو بقي صبيان، أو صبي، كفى. والصحيح: اشتراط الكمال. قال في (النهاية) : احتمال صاحب (التقريب) غير معتد به. والله أعلم. والرابع: لا تبطل وإن بقي واحدة (3) . والخامس: إن كان الانفضاض في الركعة الاولى بطلت الجمعة. وإن كان بعدها، لم تبطل، ويتم الامام الجمعة وحده، وكذا من معه إن بقي معه أحد. الشرط الخامس: الجماعة (4) . فلا تصح الجمعة بالعدد فرادى. وشروط الجماعة: على ما سبق في غير الجمعة (5) . ولا يشترط حضور السلطان، ولا إذنه فيها. وحكى في (البيان) قولا قديما: إنها لا تصح إلا خلف الامام، أو من أذن له، وهو شاذ منكر. ثم لامام الجمعة أحوال. أحدها: أن يكون عبدا، أو مسافرا، فإن تم به العدد، لم تصح الجمعة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت