فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 4723

كله إذا جرى على ترتيب نفسه بعد فراغه من السجدتين اللتين لم يعتد بهما. فأما إذا فرغ منهما والامام ساجد، فتابعه في سجدتيه، فهذا هو الذي نأمره به في هذه الحالة على هذا القول، فتحسبان له، ويكون الحاصل ركعة ملفقة، وإن وجد الامام في التشهد، وافقه. فإذا سلم، سجد سجدتين وتمت له الركعة (1) ، ولا جمعة له، لانه لم يتم له ركعة والامام في الصلاة. وكذا يفعل لو وجده قد سلم. هذا كله إذا قلنا: يتابع الامام. أما إذا قلنا: لا يتابعه بل يسجد ويراعي ترتيب نفسه، فله حالان. أحدهما: أن يخالف ما أمرناه، فيركع مع الامام. فإن تعمد، بطلت صلاته، ويلزمه أن يحرم بالجمعة إن أمكنه إدراك الامام في الركوع، وإن كان (2) ناسيا، أو جاهلا يعتقد أن الواجب عليه الركوع مع الامام، لم تبطل صلاته، ولم يعتد بركوعه. فإذا سجد معه بعد الركوع، حسبت له السجدتان على الصحيح. وعلى الشاذ، لا يعتد بهما. فعلى الصحيح، تحصل ركعة ملفقة. وفي الادراك بها، الوجهان. الحال الثاني: أن يوافق ما أمرناه، فيسجد، فهذه قدوة حكمية. وفي الادراك بها، الوجهان. فإذا فرغ من السجود، فللامام حالان. أحدهما: أن يكون فارغا من الركوع، إما في السجود، وإما في التشهد، فوجهان. أحدهما: يجري على ترتيب نفسه، فيقوم، ويقرأ، ويركع. وأصحهما: يلزمه متابعة الامام فيما هو فيه، فإذا سلم الامام، اشتغل بتدارك ما عليه، وبهذا قطع كثير من أصحابنا العراقيين وغيرهم. فعلى هذا، لو كان الامام عند فراغه من السجود قد هوى للسجود فتابعه، فقد والى بين أربع سجدات: فهل المحسوب لاتمام الركعة الاولى، السجدتان الاوليان، أم الاخريان ؟ وجهان. أصحهما: الاوليان. والثاني: الاخريان. فعلى هذا، يعود الخلاف في الملفقة. الحال الثاني: للامام أن يكون راكعا بعد. فهل عليه متابعته، وتسقط عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت