فهرس الكتاب
فرع: إذا استسقوا فسقوا، فذاك، وإن (1) تأخرت الاجابة، استسقوا وصلوا ثانيا وثالثا حتى يسقيهم الله تعالى (2) . وهل يعودون من الغد، أم يصومون ثلاثة أيام قبل الخروج كما يفعلون في الخروج الاول ؟ قال في (المختصر) : من الغد. وفي القديم: يصومون، فقيل: قولان. أظهرهما: الاول. وقيل: على حالين. فإن لم يشق على الناس، ولم ينقطعوا عن مصالحهم عادوا غدا وبعد بغد، وإن اقتضى الحال التأخير أياما، صاموا. قلت: ونقل القاضي أبو الطيب عن عامة الاصحاب: أن المسألة على قول واحد، نقل المزني الجواز، والقديم الاستحباب (3) . والله أعلم. ثم جماهير الاصحاب قطعوا باستحباب تكرير الاستسقاء كما ذكرنا، لكن الاستحباب في المرة الاولى آكد. وحكي وجه: أنهم لا يفعلون ذلك إلا مرة. فرع: لو تأهبوا للخروج للصلاة، فسقوا قبل موعد الخروج، خرجوا للوعظ والدعاء والشكر. وهل يصلون شكرا ؟ فيه طريقان. قطع الاكثرون بالصلاة، وهو المنصوص في (الام) (4) . وحكى إمام الحرمين والغزالي وجهين. أصحهما: