فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 4723

الصلاة عليه يوم موته، ولا يصلي غيره. هذا قول الشيخ أبي زيد. وقال المحاملي وطائفة: هذا الوجه بعبارة أخرى، فقالوا: يصلي من كان من أهل الصلاة يوم موته. فعلى العبارة الاولى لا يصلي من كان صبيا مميزا، وعلى الثانية يصلي، والاولى أشهر، والثانية عند الروياني أصح. والوجه الثاني: يصلى عليه إلى ثلاثة أيام فقط. والثالث: إلى شهر فقط. والرابع: يصلى عليه ما بقي منه شئ في القبر. فإن انمحقت الاجزاء كلها، فلا. فإن شك في الانمحاق، فالاصل البقاء. وفيه احتمال لامام الحرمين. والخامس: يصلي أبدا. هذا كله في غير قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا تجوز الصلاة على قبره - صلى الله عليه وسلم - على الاوجه الاربعة قطعا، ولا على الخامس على الصحيح. وقال أبو الوليد النيسابوري (1) : يجوز فرادى، لا جماعة. قلت: [ بقي من الباب بقايا، منها: أنه ] (2) لا تكره الصلاة على الميت في المسجد. قال أصحابنا: بل الصلاة فيه أفضل (3) ، للحديث الصحيح في قصة سهل بن بيضاء في (صحيح مسلم) (4) . وأما الحديث الذي رواه أبو داود (5) وغيره (من صلى على جنازة في المسجد، فلا شي له) فعنه ثلاثة أجوبة. أحدها: ضعفه (6) . والثاني: الموجود في (سنن أبي داود) (فلا شي عليه) . هكذا هو في أصول سماعنا على كثرتها، وفي غيرها من الاصول المعتمدة (7) . والثالث: حمله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت