فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 4723

أره لغيره. فرع لا يكفي في وجوب الزكاة، كون الشئ مقتاتا على الاطلاق، بل المعتبر أن يقتات في حال الاختيار، فقد يقتات الشئ في حال الضرورة، فلا زكاة فيه، كالفث، وحب الحنظل، وسائر بزور البرية. واختلف في تفسير الفث، فقال المزني وطائفة: هو حب الغاسول، وهو الاشنان، وقال آخرون: هو حب أسود يابس، يدفن فيلين قشره، فيزال ويطحن، ويخبز، تقتاته أعراب طيئ. واعلم أن الائمة ضبطوا ما يجب فيه العشر بقيدين. أحدهما: أن يكون قوتا، والثاني: أن يكون من جنس ما ينبته الآدميون. قالوا: فإن فقد الاول كالاسبيوش، أو الثاني كالفث، أو كلاهما كالثفاء، فلا زكاة، وإنما يحتاج إلى ذكر القيدين من أطلق القيد الاول. فأما من قيده فقال: يكون قوتا في حال الاختيار، فلا يحتاج إلى الثاني، إذ ليس فيما يستنبت إلا ما يقتات اختيارا، واعتبر العراقيون مع القيدين، قيدين آخرين. أحدهما: أن يدخر، والآخر: أن ييبس، ولا حاجة إليهما، فإنهما لازمان لكل مقتات مستنبت. فصل النصاب معتبر في المعشرات، وهو خمسة أوسق، والوسق: ستون صاعا، والصاع: خمسة أرطال وثلث بالبغدادي. فالخمسة، هي ألف وستمائة رطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت