وهي مشهورة رواها البخاري في الصحيح في باب الشروطِ في الجهادِ، والمصالحةِ معَ أهلِ الحربِ، وكتابةِ الشروط، قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في رده على ابن نبهان: والعبر والأدلة على بطلان ما ألفته كثير في الكتاب والسنة والسير والأخبار، وأقوال أهل العلم بالأدلة والآثار لا تكاد تخفى على البليد إذا علم بقصة أبي بصير الصحابي لما جاء مهاجرا فطلبت قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرده إليهم بالشرط الذي كان بينهم في صلح الحديبية، فانفلت منهم حين قتل المشركين الذين أتيا في طلبه، فرجع إلى الساحل لما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ويل أمه مسعر حرب لو كان معه غيره، فتعرض لعير قريش إذا أقبلت من الشام يأخذ ويقتل فاستقل بحربهم دون رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم كانوا معه في الصلح -القصة بطولها- فهل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطأتم في قتال قريش لأنكم لستم مع إمام؟ سبحان الله ما أعظم مضرة الجهل على أهله! عياذا بالله من معارضة الحق بالجهل والباطل، قال الله تعالى: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ... } (الشورى 13) .