الارتباط هذه تقوم على أساس فكرة الولاء للدولة، وتقتضي ذوبان سائر الأفراد الذين تجمعهم هذه الرابطة واندماجهم في مجموعة واحدة متضامنة لها مصالح مشتركة وكيان سياسي يتمثل في وجود الدولة.
ويرى بعض الفقهاء ومنهم الفرنسي فايس، أن الجنسية من حيث طبيعتها القانونية هي رابطة تعاقدية تقوم على وجود عقد ملزم لجانبين ينشأ عن اتحاد إرادتين هما إرادة الدولة كطرف في العقد إرادتها هذه بصفة عامة عن طريق بشرع يحدد بصورة مسبقة شروط كسب جنسيتها، أما إرادة الفرد، الطرف الآخر في العقد، فيمكن أن تبدو بأشكال مختلفة، فقد تكون صريحة كما في طلب التجنس، وقد تكون ضمنية وذلك إذا فرضت عليه بحكم القانون ومنح في الوقت نفسه حق التنازل عنها فلم يمارس هذا الحق ولم يسع لتغييرها، وقد تكون مفترضة كما هو شأن الصغير عديم الأهلية.
أما صفتها السياسية فتستند إلى كونها تقوم على اعتبارات سياسية فهي تتصل بالدولة كوحدة سياسية على أساسها عنصر الشعب.
وهي بالإضافة إلى ذلك أداة سياسية لتوزيع الأفراد دوليا وتنظيم ممارسة الدول لسيادتها على هؤلاء الأفراد.
ويقوم تنظيم الجنسية في مختلف دول العالم على أساس المبدأين التاليين:
-حرية الدولة واستقلالها في تنظيم جنسيتها.
-الجنسية حق من حقوق الإنسان.
-ويترتب على تطبيق مبدأ حرية الدولة واستقلالها في تنظيم الجنسية (المشؤوم) نتائج عدة أهمها:
-عدم الاعتراف للمحاكم الوطنية والأجنبية بالنظر في جنسية شخص أجنبي بالنسبة لها.
-نشوء مشكلة تنازع الجنسيات أي وجود أشخاص يحملون عدة جنسيات في وقت واحد.
وترد على حرية الدولة في تنظيم جنسيتها القيود التالية:
-القيود الاتفاقية الناشئة عن الاتفاقيات والمعاهدات بين الدول.
-عدم منح أبناء البعثات الدبلوماسية الأجنبية المولودين على إقليم الدولة جنسية هذه الدولة.
-واجب الدولة بناء الجنسية على رابطة حقيقية فعلية، فلا يجوز فرض جنسية دولة ما على شخص لا تربطه بهذه الدولة أية رابطة مادية أو معنوية.
وقد اعتبر القانون الدولي أن اكتساب الجنسية حق من حقوق الإنسان وأن من مستلزمات تطبيق هذا الحق:
-حق الفرد في التمتع بالجنسية منذ الولادة.
-حق الفرد في تغيير جنيسته.
-عدم جواز نزع جنسية الفرد بصورة تعسفية.