فهرس الكتاب
وقرأ نبذًا من الكتبِ الدرسيّة كـ (( شرح الوقاية ) )، و (( نور الأنوار ) )، و (( شرح العقائد النسفيّة ) )، وغيرها على المفتي محمّد أصغر عمّ والده، وبعد وفاته قرأ بقيّة الكتبِ الدرسيّة معقولًا ومنقولًا على المفتي محمّد يوسف المقدّم ذكره، وقرأ كتب العلم الرياضي على خاله مولانا محمّد نعمت الله المتوفَّى ببلدة بنارس في المحرّم سنة (تسعين) ابن مولانا نور الله بن ملا محمّد ولي بن القاضي غلام مصطفى بن ملا سعد القطب الشهيد.
وبرع في جميع العلوم العقليّة والنقليّة، وفاز بمرتبة التحقيق في جميعِ الفنون الفرعيّة والأصلية، وسافر من وطنه إلى بلدة بانده سنة (ستّين) ، فجعلَه النواب ذو الفقار الدولة المرحوم مدرِّسًا بمدرسته، فأقام هناك يدرِّسُ ويفيد، ثمَّ سافر إلى جونفور، فجعله الحاج محمّد إمام بخش رئيس تلك البلدة، المتوفَّي بمكة المعظّمة سنة (ثمانٍ وسبعين) مدرّسًا بمدرسته، وقد تلمذَ عليه خلقٌ كثير حين إقامته بهاتين المدرستين، واشتهرت فضائله وفتاواه وتصانيفه بين الخافقين، حتى فُضِّلَ على أساتذته وفضلاء عصره.
ثمّ سافرَ إلى بلدة حيدر آباد الدكن سنة (سبعٍ وسبعين) ، فجعلَه وزيرُ السلطنةِ الآصفيّة النوّاب مختار الملك بهادر دام إقباله مدرّسًا بمدرسته، فأقام فيها يدرِّسُ ويفيد، ثمَّ استعفى عنه لعوائقَ عرضت له، وسافر إلى الحرمين الشريفين، سنة (تسعٍ وسبعين) ، فأكرمه علماؤهما وأجازوه:
منهم: مفتي الحنفيّة بمكّة مولانا محمّد جمال (1) ، المتوفَّى سنة (أربعٍ وثمانين) .
(1) وهو محمد جمال بن عمر المكِّيّ الحنفي، المفتي ورئيس المدرسين بمكة، من مؤلفاته: (( الفرج بعد الشدة في تاريخ جده ) )، و (( فضائل النصف من شعبان ) )، و (( نور الجمال على جواب السؤال ) )في الفتاوى. ينظر: (( إيضاح المكنون ) ) (4: 186) . (( هدية العارفين ) ) (5: 257) . (( معجم المؤلفين ) ) (1: 501) .