كتاب الشفعة [ (1) ]
(1) قوله: كتاب الشُّفعة... الخ؛ الشُّفعةُ بالضم، بمعنى المفعول، وهي مشتقةٌ من الشفعِ بالفتح، بمعنى الضمّ، وسُمِّيت بها لما فيها من ضمِّ المشتراة: يعني العقار، والمناسبة بينها وبين الغصبِ تملُّكُ الإنسانَ مال غيرِه بلا رضاء في كلٍّ منهما، والأصلُ في ثبوتِ الشفعة ما أخرجه البُخاريُّ في (( صحيحه ) ) (2: 787) : عن عمرو بن الشريد عن أبي رافعٍ مولى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( الجارُ أحقّ بسقبه ) )قيل لعمرو بن الشريد - رضي الله عنهم: ما السقب؟ قال: الجوار. وما أخرجه مسلمٌ في (( صحيحه ) ) (3: 1229) عن جابرٍ - رضي الله عنهم - قال: (( قضى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعةِ في كلِّ مشتركٍ لم يقسم ربعة أو حائط ) ). وما أخرجَه أبو داود (3: 286) إنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( جارُ الدار أحقُّ بدارِ الجارِ أو الأرض ) )، وما أخرجَه أصحابُ السننِ الأربع [الترمذي (3: 651) ، وأبو داود (3: 286) ، والنسائي (4: 62) ، وابن ماجه (2: 833) ] عن جابرٍ - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( الجارُ أحقُّ بشفعته ينتظر بها، وإن كان غائبًا إذا كان طريقهما واحدًا ) )هذا ما استدلّّ أصحابنا - رضي الله عنهم -.