اعلم أنَّ الحجَّ (2) فريضةٌ يكفرُ جاحدُهُ لكنَّ أطلقَ عليه لفظُ الوجوب (3) ، وأرادَ الفريضةَ حيث، قال:
(1) قوله: كتاب الحج؛ لمَّا فرغَ عن ذكرِ الأركانِ الثَّلاثةِ شرعَ في الرُّكنِ الرَّابع، وهو بفتحِ الحاء، وتشديدِ الجيم، وبكسرِ الحاء، لغة: القصد، وشرعًا: زيارةُ مكانٍ مخصوصٍ في وقتٍ مخصوص.
(2) الحجُّ: في اللغة:: القصد على لسان الأكثر، وقيل: هو القصد إلى المعظم في النظر. ويطلق شرعًا على: زيارة مكان مخصوص لأداء أعمال مخصوصة في زمن مخصوص. وليكن الباعث على الحج الشوق الخالص إلى ثواب الله تعالى ومرضاته على قدر الفهم والتحقيق بمشاهدة آياته وبيناته حيث جعله الله تعالى سبحانه مثابة للعالمين وملجًا للخائقين ومنجاة للآئذين. فالحج يكفر الصغائر والكبائر ما لم تكن من حقوق الله التي يمكن قضاؤها كترك الصلاة والصوم، وحقوق العباد العباد كقبل النفس وأخذ مال الناس ظلمًا. ينظر: (( الحج الأوفر في الحج الأكبر ) ) (ص3) للقاري، و (( تحقيق الخلاف في أن الحج هل يكفر الكبائر أم لا ) )للقاري، و (( أنوار الحجج في اسرار الحج ) ) (ص102-103) للقاري، و (( هبة الفتاح ) ) (ص231) لمحي الدين عبد الحميد.
(3) العبارة في م: لفظ عليه للوجوب.