فهرس الكتاب
(يَجِبُ [(1) ] على كلِّ حُرٍّ [ (2) ] مسلمٍ مكلَّفٍ (3) صحيحٍ (4) [ (5) ] بصيرٍ[ (6)
(1) قوله: يجب؛ أي في العمرِ مرَّةً واحدة، فما زادَ فهو تطوّع، كذا قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، أخرجه أبو داود.
(2) قوله: على كلِّ حر... الخ؛ فلا يجبُ على عبدٍ مدَّبرًا كان أو أمَّ ولد، أو مكاتبًا، أو قنًّا يدلُّ عليه حديث: (( أيما عبدٌ حجَّ ولو عشرَ حججٍ ثمَّ أعتق فعليهِ حجّة الإسلام ) )، أخرجهُ الحاكم، وصحَّحه على شرطِ الشَّيخَيْن، ولا يجبُ على كافر، فلو ملكَ الكافرُ ما به الاستطاعةُ ثمَّ أسلمَ بعدما افتقرَ لا يجبُ عليه؛ ذلك لأنَّ الكفَّارَ غير مخاطبينَ في حقِّ أداءِ العبادات، ولا تصحُّ منها لفواتِ شرطِهِ وهو الإيمان، ولا يجبُ على غيرِ مكلَّفٍ كالمجنون، والصَّبيّ؛ لأنَّ خطابَ التَّكليفَ مرتفعٌ عنهما، ولا يجبُ على أعمى، ومريض، وغير قادرٍ على الزَّادِ والرَّاحلة.
(3) في ت و ق: بالغ.
(4) أي سلامةُ البدن عن الآفات المانعة عن القيام بما لا بدَّ منه في سفر الحجَّ، فلا يفرضُ على مقعدٍ، وزَمَن، ومفلوج، ومقطوع الرجلين ،ولا على المريض، والشيخ الفاني الذي لا يثبت نفسه على الراحلة عند الإمام، فهو شرط وجوب عنده، وعندهما شرط أداء. وقوله هو الأصح كما في (( مجمع الأنهر ) ) (1: 260-261) ، واختار ابن الهمام في (( فتح القدير ) ) (2: 327) قولهما.
(5) قوله: صحيح؛ أي سالمٌ عن الأمراضِ المانعةِ عن القيامِ بما لا بدَّ منه في السَّفر، فلا يجبُ على مقعدٍ ومفلوجٍ وشيخٍ كبيرٍ لا يستطيعُ على الرَّاحلةِ بنفسه، وأعمى وإن وجدَ قائدًا، أو محبوس وغيرهم، لا بأنفسهم ولا بالنيابة، وفي رواية: وجوبُ الإحجاج عليهم، وهذا قولهما، فعندهما: الصحة من شرائطِ وجوب الأداء، وعنده من شرائطِ الوجوب، ورجّح في (( الفتح ) )قولهما.
(6) قوله: بصير؛ أورد عليه أنّه لا حاجةَ إلى ذكره بعد ذكرِ الصحيح، فإنّ العمى نوعٌ من المرض، وأجيب عنه بأنّه ذكرَه اهتمامًا؛ لئلا يتوهَّم دخولُ الأعمى في الصحيح؛ لأنّه لا يطلقُ المريض عليه في العرف غالبًا.