فهرس الكتاب
] له زادٌ (1) [ (2) ] وراحلة (3) ، فضلًا [ (4) ] عمَّا لا بُدَّ منه (5) ، وعن نفقةِ عيالِهِ إلى حين [ (6) ] عودِه، مع أَمنِ الطَّريقِ [ (7) ] ، والزَّوج[ (8)
(1) زاد: وهو طعام يتخذ لأجل السفر. ينظر: (( رشحات الأقلام شرح كفاية الغلام ) )للنابلسي (ص87) .
(2) قوله: زاد؛ هو قدرُ ما يكتري به جانبُ محمل، وينتفع به، ويصحّ به بدنه، فالمعتادُ لأكل اللحم، لو قدر على خبزٍ وجبن، ومعتادُ الحمل والهودج لو قدرَ على الإكاف لا يعدّ قادرًا، وهذا هو المرادُ بقوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا } .
(3) راحلة: المركب من الإبل، والمراد بها المركب مطلقًا، ولو بالكراء على حسب ما يليق به. ينظر: (( رشحات الأقلام ) ) (ص87) .
(4) قوله: فضلًا؛ أي حال كونِهِ فاضلًا عن حوائجِهِ الأصليّة كالمسكنِ والملبسِ وأثاثِ البيت، وفاضلًا عن نفقةِ من عليه نفقتُه، وهو المرادُ بالعيالِ بالكسر، ويعتبرُ أن يكون القدرةُ على ذلك من حين ذهابِهِ إلى زمانِ رجوعِهِ إلى وطنه.
(5) أي من مسكنه وخادمه وفرسه وسلاحه وثيابه وأثاثه وآلات حِرفته، ووقضاء دينه... ينظر: (( فتح باب العناية ) ) (1: 603) .
(6) قوله: إلى حين؛ متعلّق بقوله: ما لا بدّ منه، أو بقوله: فضلًا، أو بقوله: زاد، وراحلة مع ما بعده.
(7) قوله: مع أمن الطريق؛ أي كون الطريقِ من وطنِهِ إلى مكّة، وهو أن يكون الغالبُ فيه السلامةَ مع عدمِ غلبةِ الخوف، وهذا من شرائطِ الوجوبِ عنده، وعندهما من شرائطِ وجوب الأداء، ورجَّحه في (( الفتح ) )، فيجبُ الإيصاءُ به إذا ماتَ قبل أمن الطريق.
(8) قوله: والزوج؛ عطفٌ على قوله: أمنَ الطريق؛ أي يشترطُ أن يكون مع المرأةِ زوجها أو محرمٌ من محارمها، وهو مَن يحرمُ عليه نكاحها تأبيدًا؛ لحديث: (( ألا لا يحجّنّ امرأةٌ إلا ومعها محرم ) )، أخرجه البزّار، وفي الصحيحين: (( لا تسافرُ المرأةُ إلا مع محرم ) )، وفي رواية: (( إلا ومعها زوجها، أو ذو محرم ) )، ويشترطُ أن يكون كلّ منهما عاقلًا بالغًا غير مجوسيّ ولا فاسق، وتجبُ نفقةُ محرمها عليها، وهل هذا شرطٌ للوجوب أو وجوبِ الأداءِ الذي رجَّحه في (( الفتح ) )كونَ شرطِ وجوب الأداء عند تحقّق الصحةِ والأمن.