الصفحة 2040 من 4657

كتابُ الأيمان[(1)]

(1) قوله: كتاب الأيمان؛ أي هذا كتاب في بيان أحكام الأيمان، وهو بالفتحِ جميع يمين، وهو في الأصل بمعنى القوّة، ولذا سمّيت إحدى يدي الإنسانِ يمينًا لزيادةِ قوّتها على الأخرى، وسمي الحلفً يمينًا لإفادةِ القوّة على المخلوقَِ عليه من الفعل والترك، وكذا التعليق؛ لأنَّ تعليقَ المكروه للنفسِ على أمرٍ يفيدُ قوّة الامتناعِ عن ذلك الأمر، وتعليقُ المحبوبِ لها على ذلك يفيدُ الحملَ عليه، فكان يمينًا، ولمّا اشتركَ كلّ واحدٍ من الطلاقِ والنكاح واليمين والعتاق في أنّ الهزل والإكراهُ لا يؤثّر فيها ذكرها متّصلة، إلا أنَّ النكاحَ أقربُ إلى العبادات، فاستحقّ التقديم، وعقبه بالطلاق؛ لأنّه رفعه، واختصّ العتاق عن اليمينِ بزيادةِ مناسبنه بالطلاقِ من جهة مشاركته إيّاه في معناه الذي هو الإسقاط، وفي لازمهِ الشرعيّ وهو السراية، فلذا قدّمه على اليمين. كذا في (( فتح التقدير ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت