اليمينُ (1) [ (2) ] تقوي الخبرَ بذِكْرِ (3) الله، أو التَّعليق (4) [ (5)
(1) اليمين: عبارة عن عقد قوي به عزم الحالف على الفعل أو الترك. ينظر: (( التنوير ) ) (3: 45) .
(2) قوله: اليمين... الخ؛ قال في (( كشف الوقاية ) )، هي في اللغة: القوّة الجارحة، وفي الشرع: ذكر اسم الله أو صفته لتقوّى الخبر، وسمّي يمينًا إمّا لاعتبارِ القوّة فيه على ما في (( الكفاية ) )وغيرها، وإمّا لضربِ اليمين باليمين عند التحالف، على ما في (( المضمرات ) )و (( الصحاح ) )، وقسمًا؛ لأنّه ميّز الفعلَ وجودًا وعدمًا عن الاحتمالِ والتردّد فيه بالتأكيد، أخذًا من القسمة، وهو الإفرازُ والتمييز، ويطلقُ على المحلوف عليه للملابسة كما في قوله عليه السلام: (( مَن حلفَ على يمينٍ ) ). انتهى. وفي (( شرح الهروي ) ): اليمين نوعان: نوعٌ يعرفه أهل اللغةِ وهو ما يقصدُ به تعظيمُ المقسم به، وهم لا يخصّونه بالله، وأهل الشرعِ يخصّونه بالله من أسمائه وصفاته، وهو مشروعٌ بالكتابِ والسنّة، قال الله تعالى: (( تالله لأكيدنّ أصنامكم ) )، وقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: (( والله لأغزونّ قريشًا ) )، وبالإجماع فإنّ الصحابةَ كانوا يحلفون ويستحلفون، والنوع الآخر الشرطُ والجزاء، وهو يمينٌ عند الفقهاء؛ لأنّهُ تحصل به الوثيقةُ في العهد.
(3) في م: بذلك.
(4) التعليق: وهو تعليق الجزاء بالشرط نحو إن فعلت فكذا، أو إن لم أفعل فكذا، والمقصود منه تقوية عزم الحالف على الفعل أو الترك، وهذا ليس بيمين وضعًا، وإنما سمّي بها عند الفقهاء لحصول معنى اليمين به وهو الحمل أو المنع. ينظر: (( درر الحكام ) ) (2: 38) .
(5) قوله: أو التعليق عطف على قوله: الله أي بذكرِ التعليق، يعني ما يدلّ عليه، أو عطف على ذكر الله؛ أي تقويّ الخبر بالتعليق، قال أبو عصمة، مسعود بن محمّد الغجدواني في (( شرح تلخيص الجامع الكبير ) ): اعلم أنَّ تعليقَ الطلاقِ ونحوه يمينٌ خلافًا لداودِ الأصفهانيّ، وهذا لوردِ الشرع به والعرف، قال عليه السلام: (( ملعون مَن حلفَ بالطلاق ) )، ويقال: حلفَ فلانٌ بالطلاق، كما يقال حلفَ بالله.