الصفحة 1560 من 4657

وإن رضعَّتْ [ (1) ] ضرَّتَها حرمتا): أي إذا أرضعَتْ امرأةٌ ضرَّتَها حالَ كونِ الضُّرَّةِ رضيعةٍ حرمتا على الزَّوج، (ولا مهرَ للكبيرةِ إن لم توطأ، وللرَّضيعةِ نصفُه [(2) ] ، ورجعَ [ (3) ] به على المرضعة إن قصدَتْ الفساد، وإلاَّ فلا، وحجَّتُه [ (4) ] رجلان، أو رجلٌ وامرأتان) (5) .

كتابُ الطَّلاق [ (6) ] (7)

(1) قوله: وإن أرضعت… الخ؛ حاصله أنّه إذا كان لرجلٍ زوجتان كبيرة وصغيرة، فأرضعت الكبيرةُ الصغيرةَ في مدَّة رضاعتها، حرمتا على الزوج؛ لصيرورةِ الصغيرةِ بنته إن كان لبنُ المرضعةِ منه أو بنتِ مدخولته، وصيرورةِ الكبيرةِ أمّ بنته أو أم ؟؟؟.

(2) قوله: نصفه؛ لكونِ الفرقةِ قبل الدخول وعدم مجيء الفرقة من قبلها.

(3) قوله: ورجع؛ أي رجعَ الزوجُ بما أدّاه إلى الصغيرةِ على الكبيرة إن تعمّدت الفساد بأن كانت عاقلةً غير مكرهة، متيقّظة عالمة بأصلِ النكاح، وبإفسادِ الإرضاع، ولم تقصدْ دفع جوع أو هلاك.

(4) قوله: وحجته؛ أي الرضاع، يعني أنّ الرضاعَ إنّما يثبتُ بما يثبتُ به المال من شهادة رجلين أو رجلٍ وامرأتين، فلا تثبتُ بشهادةِ امرأةٍ واحدة فقط ولو كانت مرضعة سواء كانت شهادتها قبل النكاح أو بعده وقد بسطت هذه المسألة مع ما لها وما عليها في رسالتي (( الإفصاح عن شهادة المرأة الواحدة في الإرضاع ) ).

(5) أي الشهادة على الإرضاع لا تقبل إلا بما يثبت به الشهادة على المال، وهو رجلان أو رجل وامرآن. ينظر: (( الافصاح عن شهادة المرأة في الإرضاع ) )للكنوي (ص10) .

(6) لما فرغ من النكاح وما يتعلق به شرع في أبحاث الطلاق الذي هو رفع النكاح.

هو لغة رفع القيد وشرعًا رفع قيد النكاح بلفظ مخصوص.

(7) الطلاق: وهو رفع قيد ثابت بالنكاح إلى ثلاث. كما في (( غرر الأحكام ) ) (ص1: 259) . وهو على خمسة أوجه:

مباح: نظرًا إلى الحاجة، والحاجة إلى الخلاص تكون عند تباين الاخلاق وعرض البغضاء الموجبة عدم إقامة حدود الله تعالى.

مستحب: لو كانت المرأة مؤذية له أو لغيره بقولها أو بفعلها أو تاركة فرضًا من فرائض الله تعالى فلا اثم عليه بمعاشرة المرأة التي لا تصلي وإن كانت مكروهة تنزيهًا.

مكروه: وهو الطلاق البائن في ظاهر الرواية.

واجب: لو فات الإمساك بالمعروف كما لو كان الزوج خصيًا أو مجبوبًا أو عنينًا.

حرام: وهو الطرق في الحيض أو في الطهر الذي جامعها أو طلقها فيه، والطلاق ثلاثًا بكلمة واحدة. ينظر: (( بهجة المشتاق لأحكام الطلاق ) ) (ص2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت