كتابُ اللَّقيط (1) [ (2) ]
(رفعُهُ [(3) ] أحبّ، وإن خيفَ هلاكُهُ يجبُ[ (4)
(1) اللقيط: مايلتقط، وهو اسم لحي موجود يطرحه أهله خوفًا عن العيلة أو فرارًا عن تهمة الزنية مضيِّعه آثم ومحرزه غانم لما في احرازه إحياء النفس، وتمامه في (( المستصفى ) ) (ق183/ب-184/أ) .
(2) قوله: كتاب اللقيط؛ قال في (( الفتح ) ) (5: 342) : أعقبَ اللَّقيطَ واللَّقطةَ الجهادَ لما فيه من كونِ النُّفوسِ والأموالِ عرضةَ الفوات، وقدَّمَ اللَّقيطَ على اللُّقطةِ لتعلُّقِهِ بالنّفس، والمتعلِّقُ بالنَّفسِ مقدَّمٌ على المتعلِّق بالمال، وهو لغة: ما يلقط؛ أي يرفعُ من الأرض، فعيلٌ بمعنى مفعول، سمِّي به الولدُ المطروحُ خوفًا من العيلة، أو تهمةِ الزّنى به باعتبارِ مآله إليه.
(3) قوله: رفعه؛ أي رفعُ اللَّقيطِ مندوب، وينبغي أن يحرَّمَ طرحُهُ بعد التقاطه؛ لأنّه وجبَ عليه بعد التقاطه حفظُهُ فلا يملكُ ردَّه إلى ما كان عليه. كذا في (( البحر ) ) (5: 155) .
(4) قوله: يجب؛ قال في (( البحر ) ) (ص5: 155) : ليس مرادُ (( الكَنْز ) ) (ص91) من الوجوبِ الوجوبُ الاصطلاحيّ بل الافتراض، فلا خلافَ بيننا وبين باقي الأئمّة كما توهّم. انتهى.
وفي (( النهر ) ): وفيه إيماءٌ إلى أنّه يشترطُ في المُلْتَقِطِ كونُهُ مكلّفًا؛ فلا يصحُّ التقاطُ الصّبيّ والمجنون، ولا يشترطُ كونُهُ مسلمًا عدلًا رشيدًا؛ لما سيأتي من أنّ التقاطَ الكافرِ صحيح، والفاسقُ أولى، وأنّ العبدَ المحجورَ عليه يصحُّ التقاطُهُ أيضًا، فالمحجورُ عليه بالسّفه أولى.