فهرس الكتاب
كتابُ السَّرقة (1) [ (2) ]
(ركنُها: الأخذُ خُفْية [(3) ] .
(1) السرقة: هي أخذ مال الغير على سبيل الخفية والاستسرار ابتداءً وانتهاءً. ينظر: (( المحيط ) ) (ص279) .
(2) قوله: كتاب السرقة؛ هو لغة: بمعنى أخذ الشّيء من الغير خفية، وشرعًا: أخذ مال معتبر من حرزٍ أجنبيّ لا شبهة فيه خفية، وهو قاصدٌ للحفظ في نومه أو غيبته، وأخذُ الشّيء من الغير وهو حاضرٌ يقظان قاصد حفظه يسمّى طرا، وفاعله يقال: الطرار. كذا في (( كليّات أبي البقاء ) )وغيره.
وذكر في (( القاموس ) )وغيره: إنّ السّرقةَ مصدرٌ لسَرَقَ يَسْرِق، من باب ضَرَب، وهو بفتح السّين المهملة، وكسر الرّاء المهملة، وجاءَ بضمّ السّين، وسكون الرّاء، وجاء أيضًا سَرَق: بفتح السّين، وفتح الراء، وبفتح السّين وكسر الرّاء، وبفتح السّين وسكون الرّاء، والسّرقة: بفتح السين وسكون الرّاء، وبضمّ السّين مع سكون الراء، وبفتح السّين مع كسر الرّاء: اسم، وقد جرت عادةُ الفقهاء بذكر بحث السرقة بعنوان الكتاب، واعترضَ عليه بأنّ حدّ السّرقة كغيره من الحدود، فلمَ لم يدرجوه في كتاب الحدود؟ ولم لم يعنونوه بالباب، كما فعلوا في حدّ الزّنى وغيره.
وأجيب عنه: بأنّ بحث السّرقة لمّا كان متضمّنًا للضمان أيضًا أفردوا له كتابًا، ثمّ السّرقة على نوعين: سرقةٌ صغرى؛ وهي المتبادرة عند إطلاقِ السّرقة.
وسرقة كبرى؛ وهي المسمّاة بقطعِ الطّريق، ويعتبرُ في كلِّ منهما أخذ المال خفية، لكن في الصّغرى عن عين المالك أو مَن يقوم مقامه كالمودع والمستعير، وفي الكبرى عن عين الإمام الملتزمِ حفظ حقوق المسلمين وبلادهم. كذا في (( الفتح ) ).
(3) قوله: خفية؛ بضم الخاء المعجمة، وكسرها، يعني: بقصد الاختفاء عن عين المسروق منه، فلو أخذه مغالبة أو نهبًا فليس بسرقة.