(هي تملُّكُ عقارٍ [(1) ] على مشترِيِه [ (2) ] جبرًا بمثلِ ثمنِه): أي بمثلِ ثمنِ المشترى، وهو الثَّمن الذي اشترى به، (وتجبُ [(3) ] بعد (4) البيع [ (5) ] )، المرادُ بالوجوبِ الثُّبُوت، (وتستقرُّ بالإشهاد[(6)
(1) قوله: هي تملّك عقار؛ دون المنقول؛ كالشجر والبناء، فإنّه منقول لم تجب الشفعةُ إلاَّ بتبعيّته، والعقار كالدار، والكرم والرحى والبئر، والصيغة من باب التفعيل، يعني مالك شدن زمين را. (( فوائد عارفية ) ). [ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 472) ] .
(2) قوله: على مشتريه؛ متعلّق بقوله: تملّك، وهذا احترازٌ عمّا ملكه بلا عوض: كالهبة والإرث والصدقة، والعوض غير عين كالمهرِ والإجارةَ والخلع، فإنّه لا شفعةَ في شيءٍ منها، حتى إذا جعلت الأرضُ مهرًا للمرأة، أو خالعته بها، أو وهبَ الأرضَ فلا شفعة، وإنّما قال: جبرًا وقصرًا، فإنّ المشتري لا يرضى به، وهو تميّز عن نسبةِ التملّك إلى الفاعل. كذا في (( الفوائد العارفية ) ).
(3) قوله: تجبُ بعد البيع... الخ؛ المرادُ بالوجوبِ الثبوت، كما قال الشارح - رضي الله عنه -، وإنّما قال ذلك ليكون إشارةً إلى أنّه ليس المرادُ بالوجوبِ المصطلحُ الذي مَن تركِهِ الإثم، فالمعنى أنّها كانت عند تحقّق سببها لا أن تكونَ المرادُ بالوجوب، لزومُ الإثمِ بتركها، وإنّما قال بعد البيع؛ لأنّ سببَها هو الاتّصال.
(4) في ق: بغد.
(5) قوله: بعد البيع... الخ؛ وكذا تثبتُ الشفعةُ بعد ما في معنى البيع: كالصلح على مال، والهبة بعوضٍ. كذا في (( شرح المجمع ) ). [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص560) ] .
(6) قوله: بالإشهاد؛ قال في (( البحر ) ) (8: 146) : فإذا أخبرَ بحضرةِ شهود يشهدهم عليه، وإن لم يكن بحضرتِهِ أحدٌ يطلبُ من غيرِ إشهادٍ، والإشهادُ لمخالفة الجحود، والطلبُ لا بُدَّ منه كيلا يسقط حقُّه فيما بينه وبين الله تعالى، ولتمكُّنه من الحلف إذا حلف؛ ولئلا يكون معرضًا عنها وراضيًا، وكون الطلبِ متّصلًا يعني على الفور، هذا عند عامّة المشايخ، وروى هشام - رضي الله عنه - عن محمّد - رضي الله عنه - إنّ له التأمّل إلى آخر المجلس، كالمخيّر؛ لأنّه تملّك، ولا بُدَّ من التأمّل، وهو اختيارُ الكرخيّ، وبعض المشايخ، وفي (( التجريد ) ): وهو أصحّ الروايتين.