الصفحة 153 من 4657

وثانيًا: إنّ ابنَ خلدون وإن كان ماهرًا في الأمور التاريخيّة إلاّ أنه لم يكن ماهرًا بالعلوم الشرعية. كما نصّ عليه شمس الدين السَّخَاوِيّ (1) في ترجمته في (( الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع ) ) (2) ، فكيف يكون قولُهُ مقبولًا في هذا المرام، فإنّ مَن لا مهارةَ له في العلومِ الشرعيَّة لا يقفُ على مراتبِ الأئمة الأعلام فيما يتعلَّق بالأمور النقليّة، فلا ليقبل قوله، لا سيما إذا كان مخالفا لغيره.

وثالثًا: إنّه ذكره ابن خلدون بلفظ: يقال، الدالُّ على ضعفِهِ وعدم حصولِ إذعانه به، ولم يجزم به، فكيف يحتجّ به.

(1) وهو محمد بن عبد الرحمن بن محمد السَّخَاوِيّ القاهريّ الشَّافِعِيّ، شمس الدِّين، نسبة إلى سخا بلدة غربي الفسطاط، قال الإمام اللكنوي: قد طالعت من تصانيفه: (( فتح المغيث ) )، و (( المقاصد الحسنة ) )، و (( ارتياح الأكباد بفقد الأولاد ) )، وكلُّها نفيسةٌ جدًا مشتملةٌ على فوائد مطربة. (831-902هـ) . ينظر: (( التعليقات السنية ) ) (ص69) ، (( الضوء اللامع ) ) (8: 2-32) ، (( النور السافر ) ) (ص18-23) .

(2) الضوء اللامع )) (4: 145-149)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت