فهرس الكتاب
وعن زائدة، قال: صَلَّيت مع أبي حنيفةَ في مسجد العشاء، وخرجَ الناسُ ولم يعلم أنّي في المسجد، فقام فافتتحَ الصلاة، حتى بلغَ هذه الآية: {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا} (1) فلم يزل يردّدها حتى أذّن المؤذِّنُ لصلاة الصبح.
وعن وكيع، قال: كان أبو حنيفةَ عظيم الأمانة، وكان يؤثر رضاءَ الله على كلّ شيء، ولو أخذته السيوف في الله لاحتملها.
وعن ابن المبارك، قيل لسفيان الثوري: ما أبعد أبو حنيفة عن الغيبة، ما سمعته يغتاب أحدًا قطّ عدوًّا له، فقال: هو أعقلُ من أن يُسَلِّطَ على حسناتِهِ ما يذهب بها.
وعن إبراهيم بن عكرمة، قال: ما رأيت في عصري كلِّه عالمًا أورع ولا أزهد ولا أعبد ولا أعلم من أبي حنيفة.
وعن ابن داود: إذا أردت الآثار فسفيان، وإذا أردت تلك الدقائق فأبو حنيفة.
وعن الشَّافِعِيّ: مَن أرادَ أن يتبحَّرَ في الفقه فهو عيالٌ على أبي حنيفة، ومَن أرادَ أن يتبحَّرَ في المغازي فهو عيالٌ على محمّد بن اسحاق، ومَن أرادَ أن يتبحَّرَ في النحو، فهو عيالٌ على الكسائي.
وعن ابن معين: القراءة عندي قراءة حمزة، والفقه فقه أبي حنيفة.
وعن علي بن عاصم: لو وزنَ عقلُ أبي حنيفةَ بعقلِ أهلِ الأرضِ لرجحَ بهم.
وعن حفص بن عبد الرحمن: كان أبو حنيفةَ يحيي الليلَ كلَّه، ويقرأ القرآنَ في ركعةٍ ثلاثين سنة.
(1) من سورة الطور، الأية (27) .