الصفحة 1917 من 4657

(هو(1) يصحُّ [ (2) ] من حرٍّ مكلَّف [ (3) ] : [بصريحِ لفظةِ[ (4)

(1) في م: وهو.

(2) قوله: هو يصحّ؛ أي العتاقُ يصحّ إذا كان المعتقُ حرًّا عاقلًا بالغًا، وقد وردت الآثار باستحبابِه، كحديث: (( أيّما مسلم أعتقَ مؤمنًا، أعتق الله بكلِّ عضوٍ منه عضوًا من النار ) )، أخرجه الأئمّة الستّة أالفاظٍ متقاربة، ودلّ الكتاب عليه، وهو قوله تعالى: {فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا} ، وقال تعالى: {فك رقبة} .

(3) قوله: من حرّ مكلّف؛ إنّما اشترطَ كونَ المعتقِ حرًَّا؛ لأنّ العتقَ لا يسري إلا في مملوكه، ولهذا لا يجوزُ أن يعتقَ الرجل عبد غيره؛ لحديث: (( لا عتق فيما لا يملك ابن آدم ) )، أخرجه الترمذيّ وأبو داود، والعبدُ لا يملك شيئًا، وأمّا اشتراطُ كونِهِ مكلَّفا؛ أي عاقلًا بالغًا فلأنّ المجنونَ ليس من أهلِ التصرّف، والصبيّ ليس أهلًا للتصرّف الذي هو ضررٌ ظاهر، كالاعتاق والطلاق، ولهذا لا يملكه المولى عليه والوصي. كذا في (( الهداية ) (( البناية ) ).

(4) قوله: بصريح لفظه؛ قال في (( كشف الوقاية ) ): له ألفاظ، فهي إمّا صريحة وإمّا كناية، على ما في (( النهاية ) (( فتاوى قاضي خان ) )، فالصريح ما لا يحتاجُ إلى النيّة، والكناية ما يحتاجُ إليها، وثلثُ القسمةِ في (( جامع المضمرات ) )، ووجهه أنّ اللفظَ إن وضعَ لإثباتِ العتق فهو الصريح وإن لم يوضع، فإن شرطَ فيه النيّة فهو الكناية، وإن لم يشترط فهو الملحقُ بالصريح؛ لعدمِ اشتراطِ النيّة، نحو: وهبتُ لك نفسك. كذا في (( شرح أبي المكارم ) )، وفي (( الفتاوي ) )ناقلًا عن (( الحاوي القدسي ) ): أمّا ألفاظه فثلاثة أنواع: صريحٌ وملحقٌ به وكناية، فالصريحُ كلفظِ الحريّة، والعتقُ والولاءُ وما اشتقّ منهما، وإنّه لا يفتقرُ إلى النيّة وصفه به أو أخبر أو نادى؛ كقوله لعبده أو أمته: أنت حر أو معتق أو عتيق أو محرّر، إنّه حرّرتك، أو أعتقتك، أو يا حرّ أو يا عتيق أو يا مولى أو هذا مولاي، ولو نوى بهذه الألفاظ غير العتقِ لا يصدّق قضاءً. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت