الصفحة 2127 من 4657

ولا شكَّ أنَّ الإرطابَ ليس إلاَّ من جانبٍ واحد، وهو الذي ليس عليه القِمَع والعِلاقة، فهذا الجانبُ هو الذًّنب، إذا عرفتَ هذا [ (1) ] فكيفَ يصحُّ ما قال في (( الهداية ) ): إنَّ الرُّطبَ المُذنِّب ما يكون في ذنبِهِ قليلُ بسر، والبسرُ المُذنِّبُ على العكس (2) : أي ما في ذنبِهِ قليلُ رطب.

(1) قوله إذا عرفت هذا الخ الغرض منه الايرد على قول صاحب الهداية في توجيه قول أبي حنيفة رح أن الرطب المذنب ما يكون في ذنبه قليل بسر والبسر المذنب على عكسه بانه يخالف ما نقحه صاحب المغرب قال الشارح الهروي ثم أن البسر المذنبما بدأ فيه للارطاب من قبل ذنبه إلى من الطرف الذي لا يكون متصلا بالنخل ولا يوجد الرطب المذنب بحيث يبدأ البسورة من ذلك الطرف نقلا وعقلا فان الحرارة اثرت في ذلك الطرف اشد تأثير ولهذا يكون احلى والطف فما وقع في الهداية من أن الرطب المذنب ما في ذنبه قليل له بسر والبسر المذنب على عكسه يحتاج إلى تكلف في العكس ثم يطلق في عرف العجم الراس على ما يطلق في عرف العرب الذنب هكذا في جميع الفواكه والبطيخ وعنقود العنب وفي الكافي البسر المذنب ما يكون اكثره بسر أو شيء قليل منه رطب والرطب المذنب ما يكون اكثره رطبا وشيء قليل منه بسر انتهى

(2) انتهى من (( الهداية ) ) (2: 80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت