الصفحة 214 من 4657

] المؤلِّفُ لمَّا ألَّفها سَبَقًا (1) سَبَقًا [ (2) ] (3) ، وكنتُ أجري [ (4) ] في ميدانِ حفظِهِ طَلَقًَا (5) طَلَقًَا [ (6) ] ، حتى اتَّفقَ[ (7)

(1) السَّبَق: بفتحتين: ما يجعل من المال رهنًا على المسابقة. كما في (( اللسان ) ) (2: 1929) .

(2) قوله: سبقًا سبقًا؛ هو بفتحتين، يقال لما يتراهن ويوضع من المالِ في مسابقةِ الأفراسِ وغيرها، ولإسراعِ الفرس وعدده، والمرادُ به هاهنا ما هو المعروف، وهو مقدارُ ما يقرؤه التلميذُ حضرة إستاذِه كلّ يومٍ، ونصبه على الحاليّة؛ أي حالَ كونِ المؤلَّف وهو الوقاية سبقًا سبقًا، يعني أنّه ألّفه تدريجًا كلّ يومٍ بمقدارِ سبق.

(3) المراد منها هنا: مقدار ما يقرأ التلميذ على الأستاذ كل يوم، ونصبه على الحالية، أي حال كون المؤلَّف وهو الوقاية سَبَقًا سَبَقًا يعني أنه ألَّفه تدريجًا كل يوم بمقدار سَبَق. كما في (( عمدة الرعاية ) ) (1: 50) .

(4) قوله: وكنت أجري؛ الواو إمّا عاطفة على ألفها، أو حاليّة، وهو الأولى، والجري المشي، يقال: جرى الفرس وجرى الماء في الميزاب: يجري، بكسر الراء المهملة في المضارع، وفتحها في الماضي جريًا بسكونها مشى وسار وسال.

(5) الطَّلَق: الشوط، يقال عدا الفرس طلقًا أي شوطًا. كما في (( مختار ) ) (ص396) .

(6) قوله: طلقًا طلقًا؛ هو بفتحتين، يقال للشوط: مقدار جري الفرس وغيره إلى غايةِ ما مرة، ومنه طافَ بالكعبة سبعةَ أشواط، وسعى بين الصفا والمروة سبعةَ أشواط، وعدى الفرس طلقًا أو طلقتين، والغرضُ أنّه كان يحفظ مقدارَ ما يؤلّفه، ويسير بسيره.

(7) قوله: حتى اتّفق؛ غايةً لمجموعِ الأمرين؛ أي تأليفه سبقًا سبقًا، وجريه لحفظِهِ طلقًا طلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت