الصفحة 3309 من 4657

] والموكِّلَ بمنزلةِ البائعِ والمشتري، فإن تحالفا ينفسخُ البيعُ بينهما، وبقي المبيعُ للوكيل (1) . واعلم أن المراد بقوله: صُدِّقَ في جميع ما ذَكَرَ التَّصديقُ بغيرِ الحلف (2) [ (3) ] .

(1) يعني إنَّ الوكيل والموكِّل في هذا الباب ينْزلان منْزلة البائع والمشتري؛ للمبادلة الحكميّة، وقد وقع الاختلافُ في الثمن، وموجبُهُ التحالف، فإن تحالفا ينفسخُ البيعُ التقديريّ الذي جرى بينهما، وبقيَ المبيعُ للوكيل، فيلزمُ الجاريةَ المأمور. ينظر: (( النتائج ) ) (8: 64) .

(2) ما ذكره الشارح - رضي الله عنه - تبعه عليه صاحب (( الدرر ) ) (2: 288) ، و (( الايضاح ) ) (ق116/أ) ، و (( الدر المنتقى ) ) (2: 234) ، و (( مجمع الأنهر ) ) (2: 234) ، وغيرهم، ولكن اعترض ابن عابدين في (( منحة الخالق ) ) (7: 164) ، وذكر كلام طويلًا في اشتراط اليمين، ونصوص الثقات في ذلك.

(3) قوله: التصديق بغير الحلف؛ هكذا ذكر في (( الدار ) )، وتبعه صاحب (( الدر المختار ) ) (4: 406) لكنَّهم صرّحوا بما يخالفه، قال في (( الأشباه ) ) (ص297) : الوكيل يقبلُ قوله بيمينه فيما يدَّعيه إلاَّ الوكيلُ بقبضِ الدينِ إذ ادَّعى بعد موتِ الموكِّل أنه كان قبضَه في حياته ودفعه له، فإنّه لا يقبل قوله إلاَّ بالبيّنة. كما في (( الوَلْوَالجيّة ) ). انتهى.

وقد صرَّح في (( الذخيرة ) ): بأنَّ قولَ الأمينِ معتبرٌ مع اليمين. وقال في (( الكافي ) ): ولو كان الثمنُ منقودًا فالقولُ للمأمورِ مع يمينه؛ لأنَّ الثمنَ كان أمانةً في يده، وقد ادَّعى الخروجَ عن عهدة الأمانةِ من الوجه الذي أمر به فكان القول له. انتهى. ومن الظَّاهر أنّه لا فرقَ في تصديقِ الوكيل لأجل كونِه أمينًا بين موضع وموضع، فيكفي التصريح في موضع، فلا يتمُّ قول الشارح - رضي الله عنه -. [ينظر: التفصيل في (( منحة الخالق ) ) (7: 164) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت