الصفحة 3440 من 4657

(ولو(1) بَرْهَنَ خارجان[ (2)

(1) في ق: وإن.

(2) قوله: ولو برهن خارجان… الخ؛ يعني أنَّ الاثنين لو ادَّعيا عينًا في يدِ آخر، وكلٌّ منهما يزعمُ أنَّ تلك العين له، وأقاما البيَّنةَ على الملك المطلق، يقضى بينهما، وهذا إذا لم يؤرِّخا أو أرَّخا على السواء، وإن أرَّخا وتاريخُ أحدِهما أسبق يقضى له عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وهو روايةٌ عن أبي يوسفَ - رضي الله عنه - ومحمَّد - رضي الله عنه -، وعلى قول أبي يوسفَ - رضي الله عنه - أوّلًا، وهو قولُ محمَّد - رضي الله عنه - آخرًا يقضي بينهما، ولا عبرة بالتاريخ. هكذا ذكر بعضُ المشايخ، وبعضُهم قالوا: إنّه يقضى لأسبقهما تاريخًا بلا خلاف، وإن أرَّخَ أحدُهما ولم يؤرِّخ الآخر، فعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - يقضي بينهما، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - يقضى للمؤرِّخ، وعند محمَّد - رضي الله عنه - يقضى لغيرِ المؤرِّخ. كذا في (( الفصول العمادية ) ).

وإنما قال: لو بَرْهَنَ خارجان؛ لأنَّ الدعوى لو كانت بين الخارج وصاحب اليد، وأقاما بيّنة فبيّنةُ الخارج أولى. صرّح به في (( الكفاية ) ) (7: 228) ، وغيرها، وإنّما أراد هاهنا بالشيء: العين؛ لأنّهما لو تنازعا في نكاحِ امرأة وأقام كلُّ واحدٍ منهما بيّنة أنّها امرأته لم يقضِ لواحدٍ منهما بالاتّفاق، بل تساقطت البيّنتان، كما سيصرّح به المصنِّف - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت