الصفحة 3511 من 4657

(وعليَّ وقِبلي إقرارٌ بدين [(1) ] ، وصُدِّقَ [ (2) ] إن وَصَلَ به، هو (3) وديعة، وإن فصلَ لا): لأنَّ ظاهرَهُ الإقرارُ بالدَّين، فقولُهُ: هو وديعة؛ يكونُ بيانُ تغييرٍ بتأويلِ أن عليه حفظَ الوديعة (4)

(1) قوله: وعليّ وقِبلي إقرارٌ بدين؛ يعني لو قال: له عليّ أو قِبلي كذا، فقد أقرَّ بالدَّين؛ لأنَّ كلمتَه: عليَّ للوجوب، وقبلي ينبئ عن الضمان، يقال: قبل فلان عن فلان: أي ضَمِن، والكفيلُ يسمَّى قبيلًا، والصكُّ يسمى قبالة. كما ذكرناه في (كتاب الكفالة) ، وفي بعض نسخ (( مختصر القُدُرويّ ) )في قوله: قبلي؛ إنه إقرارٌ بالأمانة؛ لأنَّ اللفظَ يتناولُ الأمانةَ والدينَ كليهما، يقال: ليس لي قبل فلان دينٌ وليس قبل فلان وديعة، وكذا إذا قال: لا حقَّ لي قبل فلان؛ يراد يه الإبراء عن الدين والأمانة جميعاُ، والأمانةُ أقلُّهما لعدم الضمان فيه فيحمل قولُ المُقِرِّ عليه؛ لكون الأدنى هو المتيقَّن، والأوّل هو المذكور في (( المبسوط ) )، وهو الأصح؛ لأنَّ استعماله في الديون أغلب وأكثر فكان الحمل عليه أوجه. [ينظر: (( المنح ) ) (ق2: 178/ب) ] .

(2) قوله: وصدّق… الخ؛ يعني: وقال المقرّ في قوله: عليَّ أو قِبلي، هو وديعة، ووَصَلَ قولَه: عليَّ أو قبلي بقوله: هو وديعةٌ، صُدِّق؛ لأنّهما ينبئان عن الوجوب، والحفظ واجب على المودع، والمالُ محلُّ الحفظ، فجاز إرادة الحال عند ذكر المحلّ، كما في قولهم: نهر جارٍ، لكنَّه تغييرَ عن أصل الوضع، فيصدَّقُ إذا وَصَلَ به، لا إن فَصَلَ عنه؛ لأنّه صار بيانُ تغيير، وهو يقبل إذا كان موصولًا دون مفصول، كما ترى في الاستثناء والتخصيص وغيرهما من المغيِّرات. [ينظر: (( المنح ) ) (ق2: 178/ب) ] .

(3) في ق: وهو. وفي ص: هي.

(4) لأنّهما ينبئان عن الوجوب، والحفظ واجب على المودع، والمالُ محلُّ الحفظ، فجاز إرادة الحال عند ذكر المحلّ، كما في قولهم: نهر جارٍ، لكنَّه تغييرَ عن أصل الوضع، فيصدَّقُ إذا وَصَلَ به، لا إن فَصَلَ عنه؛ لأنّه صار بيانُ تغيير، وهو يقبل إذا كان موصولًا دون مفصول، كما في الاستثناء والتخصيص وغيرهما من المغيِّرات. ينظر: (( المنح ) ) (ق2: 178/ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت