الصفحة 3528 من 4657

] إن بيَّن [المُقِرُّ] (1) سببًا صالحًا كالإرثِ والوصية): [أي ويصحُّ الإقرارُ للحملِ إن بيَّنَ المقرُّ سببًا صالحًا كالإرثِ والوصية] (2) ، فإن الوصيةَ للحمل تصحُّ [ (3) ] ، والحملُ يَرِث، وإن لم يبيِّنَ سببًا صالحًا: كما لو بيَّنَ الهبة، أو قال: اشتريتُ له لا يصحّ (4) [ (5) ] ، وإنِّما لا يحتاجُ إلى ذِكْرِ السَّببِ الصَّالح في الإقرارِ بالحمل؛ لأنَّ الوصيةَ متعيِّنةٌ هناك بخلافِ الإقرارِ للحمل، فإن الأسبابَ متعارضةٌ كالإرثِ والوصية.

(1) سقطت من ج و ص و ف.

(2) سقطت من أ.

(3) قوله: تصحّ؛ لأن الوصية استخلاف من وجه؛ لأن الموصي يجعل الموصى له خليفةً في بعض ماله، والجنين صلح خليفةً في الإرث، فكذا في الوصية إذ هي أخته.

فإن قيل: لو كانا أختين لما جاز ردُّها كما لم يجزْ ردّه.

قلنا: إن الوصيّة ترتدّ بالردّ لما فيها من معنى التمليك دون الميراث؛ لعدم ذلك فيه.

(4) لأنه بين مستحيلًا. ينظر: (( الهداية ) ) (3: 183) .

(5) قوله: لا يصح؛ فإن قلت: ظاهر إقراره يقتضي الوجوب، فكيف يقدر على إبطاله ببيان سبب غير صالح، والإبطال رجوع عن الإقرار، وهو لا يملك الرجوع.

قلنا: هذا ليس برجوع: وإنّما هو بيانُ سببٍ محتمل؛ لأنّه يحتملُ أن أحدًا من أوليائه باعَ عنه فيحسب أن ذلك صحيح، فيقرّ به فيضيفه إلى الجنين أيضًا مجازًا، كما يقال: بنى فلان دارًا، وإن كان الباني غيرُه من الأُجراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت