الصفحة 3734 من 4657

(وأجرةُ ردِّ المستعار والمستأجَّر والمغصوب على المستعيرِ والمؤجِّرِ والغاصب) ؛ لأنَّ [ (1) ] الرَّدَّ واجبٌ على المستعيرِ والغاصبِ عند طلبِ المالك، وأمَّا على المستأجِّرِ التَّمكينُ والتَّخليةُ دون الرَّدّ، فإنَّ منفعةَ القبضِ للمؤجِّر، فتكونُ مؤنةُ الرَّدِّ عليه لا على المستأجِّر.

(ويكتبُ المعارُ قد أطعمتني أرضك لا أعرتني إذا أعيرت للزِّراعة) ، إذا أعيرت الأرضُ للزِّراعة، فأرادَ المستعيرُ أن يكتبَ كتابًا فعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - يكتبُ لفظُ الإطعام؛ لأنَّه أدَلُّ [ (2) ] على الزِّراعة، فإن إعارةَ الأرض، قد يكونُ للبناء [والغرس] (3) ، وعندهما يكتبُ لفظة الإعارة [ (4) ] .

(1) قوله: لأنّ… الخ؛ يعني لأنَّ ردَّ المستعار واجبٌ على المستعير؛ لأنّه قبضَ العاريةَ لمنفعةِ نفسه، فتكون أجرةُ الردِّ عليه، وردُّ المغصوبِ إلى مالكه واجبٌ على الغاصب، فيكون عليه مؤنة ردّه، وأمّا أجرةُ ردِّ المستأجَّر ـ بفتح الجيم ـ على المؤجِّر، فللأنَّ المستأجِّر ـ بكسر الجيم ـ قبضه لمنفعةِ المؤجِّر؛ لأنَّ الأجرَ سلّم له، فلا يكون ردّه واجبًا عليه، بل على المؤجِّر، فتكون مؤنة ردِّه عليه.

(2) قوله: لأنّه أدلّ… الخ؛ تقريره: إنَّ لفظَ الإطعامِ أدلّ على الزراعة من الإعارة؛ لكونِهِ مختصًّا بالزراعة، والإعارةُ قد تكونُ للزراعةِ وقد تكون للبناء ونحوه، كنصبِ الخيمة، فتكونُ الكتابة باللَّفظ المخصوص بالمراد أولى، بخلافِ الدَّار؛ لأنّها لا تعارُ إلا للسُّكنى، والغرضُ يصيرُ معلومًا بقوله: أعرتني.

(3) زيادة من ب و م.

(4) قوله: وعندهما يكتب لفظ الإعارة؛ فإنّ لفظَ الإعارة موضوعٌ لعقد الإعارة، والكتابةُ بالموضوع أولى كما في إعارةِ الدار، حيث لا يكتبُ السكنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت