]: إعتاقُ المملوك يدًا حالًا ورقبةً مآلًا، فإن كاتَبَ قنَّه (1) ولو صغيرًا يعقلُ بمالٍ حالٍّ [ (2) ] ، أو مؤجَّلٍ، أو منجمٍ [ (3) ] (4) ): أي مؤقَّتٍ بأزمنةٍ معيِّنة [ (5) ] ، أُخِذَ من التَّوقيتِ بطلوعِ النَّجم، ثُمَّ شاعَ بعد ذلك نحو: أن يقولَ كاتبتُك بمئةٍ على أن تؤدِّي كلَّ شهرٍ بكذا، أو كلَّ عشرةَ أيَّام كذا، وعند الشَّافِعِيِّ (6) - رضي الله عنه - لا يجوزُ حالًا، ولا بُدَّ من نجمين: أي شهرين؛ لأنَّهُ عاجزٌ عن التَّسليمِ [ (7) ] في زمانٍ قليل. قلنا: يمكنُ أن يستقرض، وفي السَّلَمِ
(1) في أ و م: قنًا.
(2) قوله: حال: أي نقدَ كلّه كقوله: على ألف درهم، فإنه يمكنه أن يحصلّه بالاستقراضِ أو الاستيهاب عقبَ العقدِ المذكور. كذا نقل (( رد المحتار ) ) (5: 60) عن الإِتْقَانِي.
(3) قوله: مؤجّل: أي غيرُ منجم، بأن أجَّلَه إلى شهرٍ أو شهرين، أو سنةٍ أو سنتين. كذا في بعض حواشي (( الهداية ) ).
(4) العبارة في ص: منجم أو مؤجل. أي مقسط مؤقتٍ، واشتقاقه من النجم، وهو الطالع، ثم سمي به الوقت، ومنه سمي المنجم، ثم سمي ما يؤدى فيه من الوظيفة، ثم منه قالوا: نجمت المال، إذا أديت نجومًا. ينظر: (( البناية ) ) (8: 11-12) .
(5) قوله: بأزمنةٍ معيّنة؛ فيه إشارةٌ إلى الفرقِ بين المنجَّم والمؤجَّل، حيث اكتفى فيه بأداءِ المال في آخرِ المدّةِ معلومةً كانت أو لا، وأمّا المنجّم فقد اعتبرَ فيه معلوميَّة المدّة، وما يؤدّي فيها كما يفصح عنه تمثيله بقوله: كاتبتُك بمئة على أن... الخ.
(6) ينظر: (( النكت ) ) (ص735) ، و
(7) قوله: لأنّه عاجزٌ عن التسليم؛ لخروجه عن يدِ مولاه مفلسًا، ولم يكن قبل العقدِ أهلًا لتملُّك المال للرقّ، والعاجزُ عن التسليم لا بدَّ له من أجلٍ يقدرُ به على البدل، بخلاف السَّلَمِ على أصله؛ لأنه أهل للملك، فكان احتمالُ القدرةِ ثابتًا، وقد دلّ الإقدامُ على عقدِ السَّلَمِ على القدرةِ فثبتت القدرة به. كذا في (( الهداية ) ) (3: 253) .