فهرس الكتاب
فرأسُ ظلِّه [ (1) ] في أوائلِ النَّهار خارجٌ عن الدَّائرة، لكنَّ الظِّلَّ ينقصُ[ (2)
(1) قوله: فرأس ظلَّه؛ أي ينتهي ظلّ ذلك المقياس، ورأسُهُ الفاصلُ بين الظلّ والضوء في أوّل النهار، أي عند طلوع الشمس يكون خارجَ تلك الدائرة، وتوضيحُهُ أنّ الظلَّ قد يؤخذُ من مقياسٍ قائمٌ عمودًا على سطحِ الأفق، ويسمّى الظلّ الثاني والمستوي والمبسوط، وهذا هو المستعملُ في معرفةِ الأوقات، وقد يؤخذُ من مقياسٍ منصوبٍ على موازاةِ سطح الأفق، عمودًا على سطحٍ قائمٍ على دائرتي الأفق والارتفاع، مواجهًا رأسه نحو الشمس، كوتد قائمٍ على لوح، يتحرَّك بحسبِ حركةِ دائرة الارتفاع، بحيث يقوم عليها أبدًا، ويسمّى هذا الظلّ ظلًا؛ لأنَّ أوّل حدوثه في أوّل النهارِ ومعكوسا ومنكوسًا؛ لكونِ رأسه إلى تحت، ومنصبًا لكونه قائمًا على الأفق، فعند طلوع الشمس يبتديء الظلُّ الأوّل، ويكون الظلّ الثاني في نهايةِ طوله، ثمّ لا يزالُ يتزايدُ الأوّل شيئًا فشيئًا بحسبِ ارتفاعِ الشمسِ من الأفق، ويتناقصُ الثاني كذلك، بحيث يكون الأوّل لكلّ ارتفاعٍ كالثاني، لتمامِ الارتفاع، وبالعكس، مثلًا إذا فرضَ ارتفاعَ الشمسِ عشرينَ درجة، فالظلّ الأوّل المعكوسُ يكون بقدرِ الظلّ الثاني المستوي لارتفاع سبعين، والظلّ الثاني لارتفاع عشرين يكون مثلُ الظلّ الأوّل لارتفاع سبعين، فيتساوى الظلّ الأوّل والثاني في ثمن الدور.
(2) قوله: ينقص؛ أي ظلّ ذلك المقياس يصيرُ ناقصًا و قصيرًا كلَّما ارتفعت الشمسُ إلى أن يدخلَ رأسه في تلك الدائرة الهندية.